234 / 2 قال القاضي عياض [1] :"فيه جواز مثل هذا [2] عند تعظيم الأمر والتعجب، قال الله تعالى: { وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ } ".
ــــــــــــــــ
الدراسة:
استنبط القاضي من هذه الآية جواز قول سبحان الله عند تعظيم الأمر والتعجب وأشار إلى هذا بعض المفسرين .
قال الزمخشري [3] :"سبحانك: للتعجب من عظم الأمر، فإن قلت: ما معنى التعجب في كلمة التسبيح؟ قلت: الأصل في ذلك أن يسبح الله عند رؤية العجيب من صنائعه ، ثم كثر حتى استعمل في كل متعجب منه".
وقال الشوكاني [4] :"التعجب من أولئك الذين جاؤوا بالإفك، وأصله التنزيه لله سبحانه ، ثم كثر حتى استعمل في كل متعجب منه".
(1) في"إكمال المعلم"7 / 64.
(2) أي: قول سبحان الله ، والمراد بقوله:"فيه"أي في الحديث الذي روته صفية بنت حيي قالت: ( كان النبي - صلى الله عليه وسلم - معتكفًا ، فأتيته أزوره ليلًا، فحدثته ثم قمت لأنقلب ، فقام معي ليقلبني، وكان مسكنها في دار أسامة بن زيد فمر رجلان من الأنصار ، فلما رأيا النبي - صلى الله عليه وسلم - أسرعا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"على رسلكما، إنها صفية بنت حيي"فقالا: سبحان الله يا رسول الله ... الحديث ) أخرجه مسلم في"السلام"، باب"بيان أنه يستحب لمن رؤي خاليًا بامرأة وكانت زوجته أو محرمًا له أن يقول: هذه فلانة ليدفع ظن السوء به"حديث"24"ورقمه العام ( 2175 ) ، 4 / 1712 .
(3) في"الكشاف"3/ 220.
(4) في"فتح القدير"4 / 14. وانظر"معالم التنزيل"6 / 25،"زاد المسير"6 / 22 ،"البحر المحيط"8 / 23 ،"محاسن التأويل"5 / 272 .