فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 625

ويؤيد ذلك رواية سعيد بن جبير عن ابن عباس -رضي الله عنهما-:"أن الفتون وقوعه في محنة بعد محنة خلصه الله منها ،حيث حملته أمه في السنة التي كان فرعون يذبح الأطفال، ثم إلقاؤه في البحر ، ثم منعه الرضاع إلا من ثدي أمه ثم قتله القبطي وخروجه إلى مدين خائفًا". [1]

قال الشوكاني [2] :"والفتون: يجوز أن يكون مصدرًا كالثبور والشكور والكفور أي: ابتليناك ابتلاءً واختبرناك اختبارًا ، ويجوز أن يكون جمع فتنة على ترك الاعتداد بتاء التأنيث كحجور في حجرة وبدور في بدرة أي: خلصناك مرة بعد مرة مما وقعت فيه من المحن".

قال الله تعالى {فَأْتِيَاهُ فَقُولا إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكَ وَالسَّلامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى } [طه:47]

216 / 4 قال القاضي عياض [3] - في معنى ( فأرسلني ) [4]

(1) أخرجه الطبري في"جامع البيان"16 / 64، وعزاه الهيثمي لأبي يعلى في"مجمع الزوائد"7 / 66 . وقال:"رجاله رجال الصحيح غير أصبغ بن زيد والقاسم بن أبي أيوب وهما ثقتان"، وقال ابن كثير في"تفسيره"5 / 293."وهو موقوف من كلام ابن عباس وليس فيه مرفوع إلا قليل منه ، وكأنه تلقاه ابن عباس رضي الله عنهما مما أبيح نقله من الإسرائيليات من كعب الأحبار أو غيره، والله أعلم ، وسمعت شيخنا الحافظ أبا الحجاج المزي يقول ذلك أيضًا".

(2) في"فتح القدير"3 / 365، وانظر"محاسن التأويل"5 / 101،"تيسير الكريم الرحمن"3 / 233 .

(3) في"مشارق الأنوار"1 / 299 .

(4) لفظة من حديث عند البخاري برقم"3142"، ومسلم برقم"1751"من رواية أبي قتادة - رضي الله عنه - وجاء فيه

أنه قال: ( أقبل عليَّ فضمني ضمة وجدت منها ريح الموت ثم أدركه الموت فأرسلني ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت