قال قتادة:"لا تقل رأيت ولم تر، وسمعت ولم تسمع ، وعلمت ولم تعلم". [1]
وقال الطبري [2] :"معنى ذلك: لا تقل للناس وفيهم ما لا علم لك به ، فترميهم بالباطل وتشهد عليهم بغير الحق ، فذلك هو القفو".
ـــــــــــــــ
وقال ابن عطية [3] :"فمعنى الآية: ولا تتبع لسانك من القول ما لا علم لك به"
وخلاصة هذه الأقوال- كما قال القرطبي [4] -:"وبالجملة فهذه الآية تنهى عن قول الزور والقذف، وما أشبه ذلك من الأقوال الكاذبة الرديئة".
وقال ابن كثير [5] :"ومضمون ما ذكروه: أن الله تعالى نهى عن القول بلا علم ، بل بالظن الذي هو التوهم والخيال ، كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ٌ } [الحجرات:12] ".
قال الله تعالى {ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ وَلاَ تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَّدْحُورًا } [الإسراء: 39]
178 / 6 قال القاضي عياض [6] - في قوله: { مَّدْحُورًا} -:"أي: مبعدًا".
ـــــــــــــــــ
الدراسة:
(1) أخرجه عنه عبد الرزاق في"تفسير القرآن"2 / 378 ، والطبري في"جامع البيان"14 / 594 .
(2) في"جامع البيان"14 / 596 .
(3) في"المحرر الوجيز"10 / 294
(4) في"الجامع لأحكام القرآن"10 / 258 .
(5) في"تفسيره"4 / 75 ، وانظر"محاسن التأويل"10 / 588 ،"فتح القدير"3 / 227 ،"تيسير الكريم الرحمن"3 / 108 ،"أضواء البيان"3 / 524 .
(6) في"مشارق الأنوار"1 / 254 .