قال النووي [1] -عن قول يوسف- عليه الصلاة والسلام-:"إنه خاطبه بما يعرفه ، وجاز هذا الاستعمال للضرورة ، كما قال موسى- عليه الصلاة والسلام- للسامري: {وَانظُرْ إِلَى إِلَهِكَ } [طه:97] أي: الذي اتخذته إلهًا".
ومن الأجوبة قول ابن حجر [2] :"والذي يختص بالله تعالى إطلاق الرب بلا إضافة ، أما مع الإضافة فيجوز إطلاقه كما في قوله تعالى حكاية عن يوسف- عليه الصلاة والسلام - { اذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ} وقوله: { ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ } ".
وقال بعض أهل العلم إن قوله- عليه الصلاة والسلام-: ( لا يقل أحدكم ) هو من باب الإرشاد إلى إطلاق اسم الأولى ، لا أن إطلاق ذلك الاسم محرم ؛ لأنه قد جاء عنه - عليه الصلاة والسلام-: ( أن تلد الأمة ربها ) [3] أي: مالكها وسيدها ، فكان محل النهي في هذا الباب ألا نتخذ هذه الأسماء عادة فنترك الأولى والأحسن [4] .
وقال ابن حجر [5] :"أو المراد النهي عن الإكثار من ذلك ، واتخاذ استعمال هذه اللفظة عادة ، وليس المراد بالنهي عن ذكرها في الجملة".
قال الله تعالى: {وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُواْ بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إِذَا انقَلَبُواْ إِلَى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ } [يوسف:62] .
147 / 7 قال القاضي عياض [6] - في قوله { لِفِتْيَانِهِ } -:"أي: لعبيده".
ـــــــــــــــ
الدراسة:
(1) في"الأذكار"ص 520 .
(2) في"فتح الباري"5 / 488 .
(3) أخرجه مسلم في"الإيمان"،"بيان الإيمان والإسلام والإحسان"حديث"8"، ورقمه العام"8"،1 / 36 .
(4) انظر"الجامع لأحكام القرآن"9 / 195 .
(5) في"فتح الباري"5 / 488 .
(6) في"مشارق الأنوار"2 / 146 .