فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 625

146 / 6 قال القاضي عياض [1] - في الجمع بين إطلاق لفظ الرب على غير الله في قوله تعالى: { ِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ } [يوسف:23] ، وقوله: { اذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ} ، وقوله: { ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ } [يوسف:50] ، وبين نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله: ( لا يقل أحدكم: أطعم ربك ، وضيء ربك ... [2] ) -:"وأما ما ذكر عن يوسف ، فيحمل أنه كان استعمالهم في ذلك الوقت في حق الملوك ، والنهي إنما جاء في شرعنا".

ــــــــــــــــــ

الدراسة:

أجاب القاضي عن التعارض بين النهي عن إطلاق لفظ الرب على غير الله كما في الحديث: ( لا يقل أحدكم: أطعم ربك ..) ،وبين قوله تعالى- حكاية عن يوسف - عليه الصلاة والسلام: { ِ إِنَّهُ رَبِّي } وغيرها من الآيات بأن قول يوسف عليه الصلاة والسلام - إنما هو شرع من قبلنا ، وأما شرعنا فقد ورد بخلافه ، وبه أجاب بعض أهل العلم .

قال ابن العربي [3] :"ويحتمل أن يكون هذا جائز في شرع يوسف والله أعلم".

وقال النووي [4] :"إن هذا شرع من قبلنا لا يكون شرعًا لنا إذا ورد شرعنا بخلافه". وهذا الجواب فيه إشارة إلى عدم إطلاق هذه اللفظة بهذه الصيغة في شرعنا .

وأجاب بعض أهل العلم بأجوبة أخرى محتملة، إذا جعلت النهي في باب ، وجواز الإطلاق في باب آخر .

ــــــــــــــــ

(1) في"إكمال المعلم"7 / 189 .

(2) أخرجه البخاري في"العتق"باب"كراهية التطاول على الرقيق وقوله"عبدي وأمتي"حديث"2552"، 2 / 221 ، ومسلم في"الألفاظ من الأدب وغيرها"، باب"حكم إطلاق لفظ العبد والأمة والمولى والسيد"، حديث"15"، ورقمه العام"2249"، 4 / 1765 من رواية أبي هريرة - رضي الله عنه -"

(3) في"أحكام القرآن"3 / 56 .

(4) في"الأذكار"ص 520 ، وانظر"معجم المناهي اللفظية"لبكر أبو زيد ص 147 ، لفظة"أمتي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت