فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 625

فسر القاضي قوله: { يَخُوضُونَ } أي: يخلطون ويلبسون في أمره. وقد دلت لغة العرب على هذا فكل شيء خضته فقد خلطته ، يقال: خاض الشراب وخوضه أي: خلطه . والخوض: اللبس [1] .

والمراد بهذا الخوض في الآيات: الاستهزاء والتكذيب الواقع من هؤلاء الخائضين ، وهو من الخلط في الكلام والتلبيس فيه .

وإلى هذا ذهب جمع من المفسرين منهم الطبري [2] والبغوي [3] وابن الجوزي [4] والقرطبي [5] وابن كثير [6] وغيرهم .

قال الطبري [7] :"وخوضهم فيها كان استهزاؤهم بها وسبهم من أنزلها وتكلم بها وتكذيبهم بها".

وقال القرطبي [8] :"بالتكذيب والرد والاستهزاء".

قال الله تعالى: {وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ } [الأنعام: 115]

82 / 7 قال القاضي عياض [9] - في قوله تعالى {وَتَمَّتْ } :"أي: حقت ووجبت".

ــــــــــــــــ

الدراسة:

(1) انظر"لسان العرب"مادة"خوض".

(2) في"جامع البيان"9 / 313.

(3) في"معالم التنزيل"3 / 155.

(4) في"زاد المسير"3 / 62 .

(5) في"الجامع لأحكام القرآن"7 / 12

(6) في"تفسيره"3 / 278 . وانظر"البحر المحيط"4 / 545 .

(7) في"جامع البيان"9 / 313 .

(8) في"الجامع لأحكام القرآن"7 / 12 .

(9) في"إكمال المعلم"2 / 472 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت