فسر القاضي قوله: { يَخُوضُونَ } أي: يخلطون ويلبسون في أمره. وقد دلت لغة العرب على هذا فكل شيء خضته فقد خلطته ، يقال: خاض الشراب وخوضه أي: خلطه . والخوض: اللبس [1] .
والمراد بهذا الخوض في الآيات: الاستهزاء والتكذيب الواقع من هؤلاء الخائضين ، وهو من الخلط في الكلام والتلبيس فيه .
وإلى هذا ذهب جمع من المفسرين منهم الطبري [2] والبغوي [3] وابن الجوزي [4] والقرطبي [5] وابن كثير [6] وغيرهم .
قال الطبري [7] :"وخوضهم فيها كان استهزاؤهم بها وسبهم من أنزلها وتكلم بها وتكذيبهم بها".
وقال القرطبي [8] :"بالتكذيب والرد والاستهزاء".
قال الله تعالى: {وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ } [الأنعام: 115]
82 / 7 قال القاضي عياض [9] - في قوله تعالى {وَتَمَّتْ } :"أي: حقت ووجبت".
ــــــــــــــــ
الدراسة:
(1) انظر"لسان العرب"مادة"خوض".
(2) في"جامع البيان"9 / 313.
(3) في"معالم التنزيل"3 / 155.
(4) في"زاد المسير"3 / 62 .
(5) في"الجامع لأحكام القرآن"7 / 12
(6) في"تفسيره"3 / 278 . وانظر"البحر المحيط"4 / 545 .
(7) في"جامع البيان"9 / 313 .
(8) في"الجامع لأحكام القرآن"7 / 12 .
(9) في"إكمال المعلم"2 / 472 .