قال الله تعالى: {قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلاَ يُطْعَمُ قُلْ إِنِّيَ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكَينَ } [الأنعام:14]
78 / 3 قال القاضي عياض [1] -في قوله: { فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ } -"أي: خالقها".
ــــــــــــ
الدراسة:
ذهب القاضي إلى أن معنى قوله: { فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ } أي: خالقها. وإلى هذا ذهب عامة أهل التفسير فهو المروي عن ابن عباس -رضي الله عنهما- وقتادة والسدي [2] وبه قال الطبري [3] والبغوي [4] وابن عطية [5] وابن كثير [6] والسعدي [7] وغيرهم .
يقال: فطره ، يفطره فطرًا أي: خلقه [8] .
قال الطبري [9] "مبتدعهما ومبتدئهما وخالقهما".
وقال ابن كثير [10] :"أي: خالقهما ومبدعهما على غير مثال سابق".
قال الله تعالى: {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ } [الأنعام: 33]
79 / 4 قال القاضي عياض [11] :"فمن قرأ: {لاَ يُكَذِبُونَكَ} بالتخفيف، فمعناه لا يجدونك كاذبًا، ومن قرأ بالتشديد فمعناه: لا ينسبونك إلى الكذب".
ـــــــــــــــ
(1) في"إكمال المعلم"1 / 500
(2) أخرجه الطبري في"جامع البيان"9 / 175 - 176 .
(3) في"جامع البيان"9 / 175 .
(4) في"معالم التنزيل"3 / 132 .
(5) في"المحرر الوجيز"6 / 15 .
(6) في"تفسيره"3 / 243 .
(7) في"تيسير الكريم الرحمن"2 / 11 . وانظر"مجاز القرآن"1 / 287 . ،"بحر العلوم"للسمرقندي 1 / 476 ،"تفسير القرآن"للسمعاني 2 / 91 .
(8) انظر"لسان العرب"مادة"فطر".
(9) في"جامع البيان"9 / 175 .
(10) في"تفسيره"3 / 243 .
(11) في"الشفا"1 / 31 .