الصفحة 906 من 1147

وقد دامت المناظرة بينهما خمسة عشر يومًا لأن الشيخ التلمساني كان أشعريًا درس في الجامع الأزهر كتب العقائد"السنوسية"و"أم البراهين"و"شرح الجوهرة"وغيرها، وقد انتهت هذه المناقشات الطويلة باقتناع الشيخ التلمساني بأن عقيدة السلف هي الأسلم والأحكم والأعلم، ثم صار الشيخ التلمساني داعيًا من دعاة العقيدة السلفية، وطبع على نفقته كتبًا كثيرة كان يوزعها بالمجان مثل:"الصارم المنكى في الرد على السبكي"لابن عبد الهادي و"القصيدة النونية المسماة الشافية"لابن قيم الجوزيه و"الاستعاذة من الشيطان الرجيم"لابن مفلح، و"المؤمل في الرجوع إلى الأمر الأول"لابن أبي شامة المؤرخ الدمشقي و"الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان"لابن تيمية و"الرد الوافر"لابن ناصر الدين الدمشقي، مع رسائل أخرى ضمن"الرد الوافر"و"غاية الأماني في الرد على (شواهد النبهاني) "لمحمود شكري الألوسي البغدادي"وشاركتُه في نفقات الطبع واشترى نسخا من تفسير الطبري ووزعها على بعض الناس رحمهم الله أجمعين."

وإذا كان الله سبحانه وتعالى قد هدى الشيخ التلمساني على يد الشيخ أحمد بن عيسى، فقد هداني- أنا أيضًا على يده ... وكان له تلاميذ كثيرون، ومن أشهرهم: الشيخ عبد القادر التلمساني المغربي، والشيخ أبو بكر بن محمد عارف خوقير المكي الكتبي، وأما في نجد فكثيرون"1 اهـ."

1 مقدمة الناشر محمد نصيف، ص 3- 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت