الكتاب وقرآن مبين، فقوله الكتاب معرف بالألف واللام لاستغراقه معنى الكتاب وقرآن مبين1. والذكر هو القرآن، وقد حفظه الله عن شياطين الجن والإنس، حفظًا كافيًا في تصديق الرسول وشييه عن إِنزال الملائكة كما يقترح المعاندون، قال تعالى: {وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ مَا نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُوا إِذًا مُنْظَرِينَ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} 2 (الحجر: 96) .
وفي قوله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ} (الحجر: 87) .
قال الشيخ: فيها: المنة بايتاء السبع المثاني والقرآن العظيم، وفيه التعزية عما أصابه وعما صرف عنه3. والقرآن الكريم تبيان لكل شيء كما قال الله تعالى: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ} (النحل: 89) .
فمن ابتغى الهدى من غيره ضل كما قال تعالى: {وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ} 4 (الزخرف: 36-37) .
ويقول الشيخ: وقد من الله تعالى علينا بكتابه الذي جعله تِبْيَانًا لِكُلِّ
1 مؤلفات الشيخ، القسم الرابع، التفسير ص 183.
2 مؤلفات الشيخ، القسم الرابع، التفسير 184- 185.
3 مؤلفات الشيخ، القسم الرابع، التفسير ص 195.
4 مؤلفات الشيخ، القسم الرابع، التفسير، فضائل القرآن ص 22.