الثلثين من المجموع ومع طول المدة فصان قلبها فيها من الغيرة ومن تكدر الضرائر الذي ربما حصل له هو منه ما يشوش عليه بذلك وهي فضيلة لم يشاركها فيها غيرها"1."
4-ومن مناقبها العظيمة التي شرفت بها أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بأنها خير نساء هذه الأمة المحمدية قاطبة: فقد روى الإمام البخاري بإسناده إلى علي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"خير نسائها مريم وخير نسائها خديجة"2.
وعند الإمام مسلم بلفظ"خير نسائها مريم بنت عمران، وخير نسائها خديجة بنت خويلد"قال أبو كريب وأشار وكيع إلى السماء والأرض3.
قال النووي رحمه الله:"قوله صلى الله عليه وسلم:"خير نسائها مريم بنت عمران وخير نسائها خديجة بنت خويلد"وأشار وكيع إلى السماء والأرض"أراد وكيع بهذه الإشارة تفسير الضمير في نسائها وأن المراد به جميع نساء الأرض أي: كل من بين السماء والأرض من النساء والأظهر أن معناه أن كل واحدة منهما خير نساء الأرض في عصرها وأما التفضيل بيهما فمسكوت عنه"4."
وقال القرطبي رحمه الله تعالى:"الضمير عائد على غير مذكور لكنه يفسره الحال والمشاهدة يعني: به الدنيا".
وقال الحافظ ابن حجر بعد أن ذكر أقوال العلماء في مرجع الضمير في قوله صلى الله عليه وسلم:"خير نسائها مريم وخير نسائها خديجة"والذي يظهر لي أن قوله:"خير نسائها"خبر مقدم والضمير لمريم فكأنه قال: مريم خير نسائها أي:
1ـ فتح الباري 7/137.
2ـ صحيح البخاري 2/315.
3ـ صحيح مسلم 4/1886.
4ـ شرح النووي على صحيح مسلم 15/198.