النوع الثاني من المدارس مدرسة التفسير الفقهي، يعني بالرأي لكن يروم أن يفسر تفسيرا فقهيا لماذا؟ لأن المفسر همه الفقه، تجد أنه يفسر تفسيرا فقهيا، هذا همه، فقيه هو، فأراد أن يقرر الفقه، طبعا المفسر الذي له العناية بالفقه إذا أتت مسائل الأخرى التفسير بالأثر، التفسير بالاجتهاد من جهة اللغة، ليس هو في منزلة المفسرين الأولين، فإذا عرفت أن هذا التفسير تفسير فقهي، فلاشك لا تعتمد عليه مائة في مائة مثل ما هو يمكن في التفسير اللغوي، أو الترجيح بين التفاسير عن السلف ونحو ذلك لأنهم التفاسير الفقهية مثل إحكام القرآن لإلكيا وأحكام القرآن للقرطبي وكثير من التفاسير.
المدرسة الثالثة من مدراس التفسير التفاسير اللغوية، وهذه قد تكون بلاغية وقد تكون نحوية مثل البحر المحيط، وقد تكون بلاغية مثل الكشاف وأبي السعود وغيره، وقد تكون من جهة الاشتقاق يعني يبين لك أصول الكلمة وارتباطاتها أو المفردات مثل مفردات الراغب وأشباه ذلك، مثل تفسير ألفاظ الكتاب للتميم الحلبي والزمخشري، يعني أرادوا البحث اللغوي، تجد أن عند الآية يمكن يفصل لك صفحتين ثلاث في خلاف النحوي، هذا ما يحتاجه طالب العلم، يقول أنا أقرا في البحر المحيط، البحر المحيط ما يصل معه المبتدئ الذي يريد التفسير إلى تفسير الآية، هذا للمتخصص وعنده علوم كثيرة حتى يعلم مراد أبي الحيان الأندلسي في تفسير الآية، وكذلك التفاسير البلاغية والإعرابية ونحو ذلك.
النوع الأخير المدرسة التفسير بالرأي وهي مدرسة التفسير بالموسوعية التي فيها كل شيء: يأتي بالعقيدة ويأتي بالنحوية ويأتي باللغة ويأتي بالفقه ويأتي بالأثر فيها كل شيء وهذا ممثل تفسير الألوسي روح المعاني، وغيره من كتب التفسير.