فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 690

ـــــــــــــــــــــــــــــ

"وَتَرْكُ اسْتِعَانَةٍ فِي صَبٍّ"عَلَيْهِ لِأَنَّهَا تَرَفُّهٌ لاتليق بالمتعبد فَهِيَ خِلَافُ الْأَوْلَى وَخَرَجَ بِزِيَادَتِي فِي صَبٍّ الِاسْتِعَانَةُ فِي غَسْلِ الْأَعْضَاءِ وَالِاسْتِعَانَةُ فِي إحْضَارِ الْمَاءِ وَالْأُولَى مَكْرُوهَةٌ إلَّا فِي حَقِّ الْأَقْطَعِ وَنَحْوِهِ فَلَا كَرَاهَةَ وَلَا خِلَافَ الْأَوْلَى بَلْ قَدْ تَجِبُ وَلَوْ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ وَالثَّانِيَةُ لَا بَأْسَ بِهَا"وَ"تَرْكُ"نَفْضٍ"لِلْمَاءِ لِأَنَّ نَفْضَهُ كَالتَّبَرِّي مِنْ الْعِبَادَةِ فَهُوَ خِلَافُ الْأَوْلَى وَبِهِ جَزَمَ فِي التَّحْقِيقِ وَقَالَ فِي شَرْحَيْ مُسْلِمٍ وَالْوَسِيطِ إنَّهُ الْأَشْهَرُ لَكِنَّهُ رَجَّحَ فِي الرَّوْضَةِ وَالْمَجْمُوعِ أَنَّهُ مُبَاحٌ تَرْكُهُ وَفِعْلُهُ سَوَاءً"وَ"تَرْكُ"تَنْشِيفٍ"بِلَا عُذْرٍ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ غُسْلِهِ مِنْ الْجَنَابَةِ أَتَتْهُ مَيْمُونَةُ بِمِنْدِيلٍ فَرَدَّهُ وَجَعَلَ يَقُولُ بِالْمَاءِ هَكَذَا يَنْفُضُهُ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ"وَالذِّكْرُ الْمَشْهُورُ عَقِبَهُ"أَيْ الْوُضُوءِ وَهُوَ كَمَا فِي الْأَصْلِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ التَّوَّابِينَ وَاجْعَلْنِي مِنْ الْمُتَطَهِّرِينَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلا أنت أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إلَيْك لِخَبَرِ مُسْلِمٍ:"مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ إلَى قَوْلِهِ وَرَسُولُهُ فُتِحَتْ له أبواب الجنة الثَّمَانِيَةُ يَدْخُلُ مِنْ أَيُّهَا شَاءَ"وَزَادَ التِّرْمِذِيُّ عليه ما بَعْدَهُ إلَى الْمُتَطَهِّرِينَ وَرَوَى الْحَاكِمُ الْبَاقِيَ وَصَحَّحَهُ وَلَفْظُهُ"مَنْ تَوَضَّأَ ثُمَّ قَالَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ"إلَخْ كُتِبَ بِرَقٍّ أَيْ فِيهِ كَمَا وَرَدَ فِي رِوَايَةٍ ثُمَّ طُبِعَ بِطَابَعٍ فَلَمْ يُكْسَرْ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَيْ لَمْ يَتَطَرَّقْ إلَيْهِ إبْطَالٌ وَالطَّابَعُ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَكَسْرِهَا الْخَاتَمُ وَوَاوُ وَبِحَمْدِكَ زَائِدَةٌ فسبحانك مع ذلك جملة وَاحِدَةٌ وَقِيلَ عَاطِفَةٌ أَيْ وَبِحَمْدِكَ سَبَّحْتُكَ فَذَلِكَ جُمْلَتَانِ وَسُنَّ أَنْ يَأْتِيَ بِالذِّكْرِ الْمَذْكُورِ مُتَوَجِّهَ الْقِبْلَةِ كَمَا فِي حَالَةِ الْوُضُوءِ قَالَهُ الرَّافِعِيُّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت