فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 1119

عباس المستعجل يزعمن أن العباس بن علي بن أبي طالب هو المتكفل بهذه الأمور العظام.

ومن ذلك عند الناس شيء كثير، من أحجار وآبار، وصخور وأشجار، يزعمون منها شفاء الأمراض وقضاء الحاجات، وتفريج الكربات. ولو بسطت الكلام في ذلك- مما يستعمله الرجال والنساء، أو يختص بالنساء، من أشياء يعلقنها عليهن، ويبين خواصها وتأثيراتها في أزواجهن، ويسمينها بأسماء لو رجعت الجاهلية الأولى لعجزت عن أقل القليل من هذه الجهالات وسوء الاعتقادات- لاحتمل مجلدات، والويل كل الويل لمن أنكر ذلك، أو تكلم بأدنى شيء ينجى من تلكم المهالك.

ومن أسخف البدع؛ أنك تسمع وقت خسوف القمر من الضرب بالطسوس والنحاس شيئًا عظيمًا، ولا تكاد تسمع برجل دخل بيتًا من بيوت الله للصلاة فيه أو صلى في بيته أو استغفر أو تاب أو تصدق، فبالله نستعين على زمان أميتت فيه السنن واستؤنس بالبدع، اللهم وإذا أردت بقوم فتنة فاقبضنا إليك غير مفتونين آمين.

ومن البدع المنكرة؛ ما يستعمله المتصوفة من أذكار اشتملت على الدفوف والطبلات والغناء وأنواع الرقص ويسمونه حالًا، وتراهم يعملون ذلك ومغنيهم ينشدهم من الشعر المشتمل على ما لا يرضي الله تعالى، ويحضره الفسقة والمرد والنساء، فيحصل من ذلك ما تظهر به شعائر الفسق والعصيان، وترى الشيخ لو حصلت له مواجهة الظلمة وظفر بدراهمهم لعدها من أطيب المكاسب، وأقرب المراتب، لا أكثر الله من أمثالهم.

وأعظم الناس بلاء في هذا العصر على الدين والدولة؛ مبتدعة الرفاعية، فلا تجد بدعة إلا ومنهم مصدرها وعنهم موردها ومأخذها، فذكرهم عبارة عن رقص وغناء والتجاء إلى غير الله وعبادة مشائخهم، وأعمالهم عبارة عن مسك الحيات والعقارب ونحو ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت