الصفحة 21 من 41

فإذن أنت الذي غزيت أولا ولم يستطع أن تواجه وتجاهد، فإذا لم تجاهد الشيطان أنت ولم تجاهد نفسك، فإذن لن تجاهد العدو، والله جل وعلا خاطبك أنت بصفتك مكلفا أن تتخذ الشيطان عدوا {فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ} [فاطر:6] ، قد نجتمع في جلسات مختلفة، وكلٌّ منا نذكر المنكرات ويذكر ما يبثّه الأعداء في الأمة -وإذا قلنا ي الأمة نعني به العالم الإسلامي بعامة غير مخصوص ببلد أو مخصوص بنطاق؛ لأننا نرجوا أن هذه المحاضرة تكون عامة فيما ينفع المسلمين في كل مكان- إذا نظرت فإن كثيرين إذا اجتمعوا فإنه يخاطب بعضهم بعضا بما يزيل الواجب عنه فكأنه غير مخاطب شرعا بما يجب عليه، وهذا نوع من الخروج عما يجب شرعا، فإن الواجب شرعا أن تخاطَب أنت بما أمر الله جل وعلا به.

فإذن ما الذي يجب عليك؟ ما دورك في النهوض بالأمة؟

وهذه كلمات تحتاج إلى تفصيل:

الدور أولا أن تقوم بإصلاح نفسك، وإذا قلنا بالأمة النهوض بالأمة، بعض الناس يقول الأمة أنا مثلا ما أفعل بالأمة الأمة لها أهلها، أنا إذا أنت أهملت فإنه نوع من إهمال في البنيان؛ لأن الثاني سيهمل والثالث سيهمل، وسيؤتى الإسلام من قبل المجموعة كما جاء في الأثر وإياك أن يؤتى الإسلام من قِبلك، فإن استسلامك أنت وأنت في خضم المعركة ومعنى ذلك أن يستسلم ثان وأن يستسلم ثالث وأن يستلم رابع ثم يستسلم فئام كثيرة، ثم بعد ذلك تغزى الأمة عقديا تغزى الأمة فكريا تغزى الأمة علميا فتذهب خصائصها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت