فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 1408

عبادة بن الصامت بن قيس الأنصاري الخزرجى، أبو الوليد، أحد النقباء بدري مشهور مات بالرملة سنة أربع وثلاثين وله اثنتان وسبعون سنة، وقيل: عاش إلى خلافة معاوية رضي الله عنه.

قوله (من شهد أن لا إله إلا الله ) أي من تكلم بها عارفًا لمعناها، عاملًا بمقتضاها، باطنًا وظاهرًا، فلابد في الشهادتين من العلم واليقين والعمل بمدلولها، كما قال الله تعالى: '7 4: 19' { فاعلم أنه لا إله إلا الله } وقوله '43: 86' { إلا من شهد بالحق وهم يعلمون } أما النطق بها من غير معرفة لمعناها ولا يقين ولا عمل بما تقتضيه: من البراءة من الشرك، وإخلاص القول والعمل: قول القلب واللسان وعمل القلب والجوارح - فغير نافع بالإجماع.

قال القرطبي في المفهم على صحيح مسلم: باب لا يكفى مجرد التلفظ بالشهادتين بل لابد من استيقان القلب - هذه الترجمة تنبيه على فساد مذهب غلاة المرجئة، القائلين بأن التلفظ بالشهادتين كاف في الإيمان. وأحاديث هذا الباب تدل على فساده. بل هو مذهب معلوم الفساد من الشريعة لمن وقف عليها. ولأنه يلزم منه تسويغ النفاق، والحكم للمنافق بالإيمان الصحيح. وهو باطل قطعًا أ.هـ.

وفى هذا الحديث ما يدل على هذا. وهو قوله: من شهد فإن الشهادة لا تصح إلا إذا كانت عن علم ويقين وإخلاص وصدق.

قال النووي: هذا حديث عظيم جليل الموقع، وهو أجمع - أو من أجمع - الأحاديث المشتملة على العقائد. فإنه - صلى الله عليه وسلم - جمع فيه ما يخرج من ملل الكفر على اختلاف عقائدهم وتباعدها. فاقتصر - صلى الله عليه وسلم - في هذه الأحرف على ما يباين جميعهم أ.هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت