فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 1408

وأن من ظلم نفسه أي ظلم كان لم يكن آمنًا ولا مهتديًا. أجابهم صلوات الله وسلامه عليه بأن الظلم الرافع للأمن والهداية على الإطلاق هو الشرك. وهذا والله هو الجواب، الذي يشفي العليل ويروي الغليل. فإن الظلم المطلق التام هو الشرك. الذي هو وضع العبادة في غير موضعها. والأمن والهدى المطلق: هما الأمن في الدنيا والآخرة.

والهدى إلى الصراط المستقيم. فالظلم المطلق التام رافع للأمن والاهتداء المطلق التام. ولا يمنع أن يكون الظلم مانعًا من مطلق الأمن ومطلق الهدى. فتأمله. فالمطلق للمطلق، والحصة للحصة أ.هـ.ملخصًا.

(ق) : مناسبة الآية للترجمة: أن الله أثبت الأمن لمن لم يشرك، والذي لم يشرك يكون موحدا؛ فدل على أن من فضائل التوحيد استقرار الأمن.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عن عُبادةَ - رضي الله عنه - عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَن شهِدَ أن لا إلهَ إِلا الله وحدَهُ لا شريكَ له, وأنّ محمدًا عبدُهُ ورسولهُ, وأنّ عيسى عبدُ الله ورسوله وكلمتهُ ألقاها إلى مريمَ ورُوحٌ منه, والجنةُ حَقّ والنارُ حقّ, أدخَلَهُ الله الجنةَ على ما كانَ منَ العَمل» .أخرجاه (1)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(ف) : قوله (عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه. والجنة حق، أدخله الله الجنة على ما كان من العمل) . أخرجاه.

(1) البخاري: كتاب أحاديث الأنبياء/ باب قوله تعالى: (يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم) ، ومسلم: كتاب الإيمان/ باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت