فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 1408

(ف) : قال شيخ الإسلام: والذي شق عليهم أنهم ظنوا أن الظالم المشروط عدمه هو ظلم العبد نفسه، وأنه لا أمن ولا اهتداء إلا لمن لم يظلم نفسه، فبين لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - ما دلهم على أن الشرك ظلم في كتاب الله ، فلا يحصل الأمن والاهتداء إلا لمن لم يلبس إيمانه بهذا الظلم، فإن من لم يلبس إيمانه بهذا الظلم كان من أهل الأمن والاهتداء، كما كان من أهل الاصطفاء في قوله: '35: 32'"ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير"وهذا لا ينفى أن يؤاخذ أحدهم بظلمه لنفسه بذنب إذا لم يتب كما قال تعالى: { فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ - وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ } [الزلزلة:7- 8] وقد سأل أبو بكر الصديق رضي الله عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله ، أينا لم يعمل سوءًا؟ فقال: يا أبا بكر ألست تنصب؟ ألست تحزن؟ أليس يصيبك اللأواء؟ فذلك ما تجزون به" (1) "

(1) صحيح: أحمد (1/11) ، ابن حبان (1734 ،1735 -موارد) ، الحاكم في المستدرك (3/74) عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت