فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 1408

الحادية عشرة: آية سورة النساء التي تسمى آية الحقوق العشرة. بدأها بقوله تعالى: { واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا } ، فأحق الحقوق حق الله ، ولا تنفع الحقوق إلا به؛ فبدئت هذه الحقوق به، ولهذا لما سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - حكيم بن حزام عمن كان يتصدق ويعتق ويصل رحمه في الجاهلية هل له من أجر؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (أسلمت على ما أسلفت من الخير) ؛ فدل على أنه إذا لم يسلم لم يكن له أجر، فصارت الحقوق كلها لا تنفع إلا بتحقيق حق الله .

الثانية عشرة: التنبيه على وصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند موته. وذلك من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه -، ولكن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يوص بها حقيقة، بل أشار إلى أننا إذا تمسكنا بكتاب الله: فلن نضل بعده، ومن أعظم ما جاء به كتاب الله قوله تعالى: { قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ } (الأنعام: من الآية151) .

الثالثة عشرة: معرفة حق الله علينا. وذلك بأن نعبده ولا نشرك به شيئًا.

الرابعة عشرة: معرفة حق العباد عليه إذا أدوا حقه. وذلك بأن لا يعذب من لا يشرك به شيئًا، أما من أشرك؛ فإنه حقيق أن يعذب.

الخامسة عشرة: أن هذه المسألة لا يعرفها أكثر الصحابة. وذلك أن معاذًا أخبر بها تأثمًا، أي خروجًا من إثم الكتمان عند موته بعد أن مات كثير من الصحابة؛ وكأنه - رضي الله عنه - علم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يخشى أن يفتتن الناس بها ويتكلوا، ولم يرد - صلى الله عليه وسلم - كتمها مطلقًا؛ لأنه لو أراد ذلك لم يخبر بها معاذًا ولا غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت