فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 1408

الجواب: لا، إلا إذا أريد باللعن في قوله: (اتقوا الملاعن) أن الناس أنفسهم يلعنون هذا الشخص ويكرهونه، ويرونه مخلًا بالأدب مؤذيًا للمسلمين؛ فهذا شيء آخر.

فدعاء القبر شرك، لكن لا يمكن أن نقول لشخص معين فعله: هذا مشرك؛ حتى نعرف قيام الحجة عليه، أو نقول: هذا مشرك باعتبار ظاهر حاله.

الثامنة: أن الطاغوت عام في كل ما عبد من دون الله . فكل ما عبد من دون الله ؛ فهو طاغوت، وقد عرفه ابن القيم: بأنه كل ما تجاوز به البعد حده من معبود أو متبوع أو مطاع، فالمعبود كالصنم، والمتبوع كالعالم، والمطاع كالأمير.

التاسعة: عظم شأن الثلاث آيات المحكمات في سورة الأنعام، المحكمات؛ أي: التي ليس فيها نسخ، أخذ ذلك من قول ابن مسعود - رضي الله عنه -.

العاشرة: الآيات المحكمات في سورة الإسراء. وهي قوله تعالى: { وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ } (الاسراء: من الآية23) ، وفيها ثماني عشرة مسألة بدأها بقوله تعالى: { لا تجعل مع الله إلهًا آخر فتقعد مذمومًا مخذولًا } ، وختمها بقوله تعالى: { ولا تجعل مع الله إلهًا آخر فتلقى في جهنم ملومًا مدحورًا } . وقد نبهنا الله - سبحانه - على عظم شأن هذه المسائل بقوله تعالى: { ذلك مما أوحى إليك ربك من الحكمة } . فبدأها الله بالنهي عن الشرك بقوله تعالى: { لا تجعل مع الله إلهًا آخر فتقعد مذمومًا مخذولًا } ، والقاعد ليس قائمًا؛ لأنه لا خير لمن أشرك بالله، مذمومًا عند الله وعند أوليائه، مخذولًا لا ينتصر في الدنيا ولا في الآخرة.

وختمها بقوله: { وَلا تَجْعَلْ مَعَ الله إِلَهًا آخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَدْحُور } (الاسراء: من الآية39) ؛فهذه عقوبته عندما يلقى في النار كل يلومه ويدحره فيندحر والعياذ بالله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت