*وفي الحديث رقم: 1346 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تقوم الساعة حتى يكثر فيكم المال، فيفيض، حتى يهم رب المال من يقبل صدقته، وحتى يعرضه، فيقول الذي يعرضه عليه: لا أرب لي) .
*شرح:
(فيفيض) يزيد عن الحاجة، من الفيض وهو زيادة الماء عن امتلاء الإناء. (الرجل) الذي يراد التصدق عليه. (يهم) يحزنه ويقلقه ويشغل قلبه. (رب المال) صاحب المال. (أرب) حاجة
**تعريف الزكاة:ـ
**الزكاة: لغة النماء والتطهير قال تعالى: {قد أفلح من زكاها} أي طهرها من الأدناس, وزكا الزرع نما،
*وشرعا:ً
وشرعا بالاعتبارين معا: أما بالأول فلأن إخراجها سبب للنماء في المال، أو بمعنى أن الأجر بسببها يكثر، أو بمعنى أن متعلقها الأموال ذات النماء كالتجارة والزراعة.
ودليل الأول"ما نقص مال من صدقة"ولأنها يضاعف ثوابها كما جاء"أن الله يربي الصدقة".
وأما بالثاني فلأنها طهرة للنفس من رذيلة البخل، وتطهير من الذنوب (ذكره الحافظ في الفتح) .وهى إعطاء جزء من النصاب (المقدار الذى تجب فيه الزكاة) الحَوْلي ( مرور حول ـ أى عام هجرى) إلى فقير ونحوه،وفي الشرع قال ابن عرفة اسم لجزء من المال شرط وجوبه لمستحقه بلوغ المال نصابًا. وهذا معناه: أن الذين يملكون نصاب الزكاة يفترض عليه أن يعطوا الفقراء ومن على شاكلتهم من مستحقي الزكاة قدرًا معينًا من أموالهم بطريق التمليك *وقد فُرضت: بعد الهجرة، فقيل: في السنة الثانية، وقيل: في الأُوْلى، وجزم ابن الأثير بأنه في التاسعة،وفيه نظر فلعل الصحيح أنها فرضت في الخامسة ,والذى وقع في التاسعة بعث العمال لأخذ الصدقات، ( راجع كلام الحافظ في الفتح )