احتوى كتيب الدكتور على سبعة أحاديث مع التعليق عليها؛ هي باختصار كالتالي:
1-الحديث الأول (ص 11-16) : حديث"ابن اللتبية"في النهي عن الرشوة، وقد أجاد الدكتور في التحذير منها.
2-الحديث الثاني (17-23) حديث غزو أم حرام مع زوجها عبادة بن الصامت -رضي الله عنهما- وفهم منه الدكتور أن الإسلام يجيز دخول المرأة العسكرية !! وستأتي مناقشته في هذا -إن شاء الله-.
3-الحديث الثالث (ص 25-30) : حديث الإشهاد على الزنا بأربعة. وعلق عليه بأن المتهم بريئ حتى تثبت إدانته.
4-الحديث الرابع (ص 31-38) : حديث الرجل الذي اطلع على بيت النبي صلى الله عليه وسلم، فأراد صلى الله عليه وسلم أن يفقأ عينه. علق عليه الدكتور بوجوب احترام خصوصيات البيوت وعدم التجسس عليها (5) .
5-الحديث الخامس (ص 39-46) : حديث الرجل الذي سقى كلبًا فغفر الله له -وأحاديث أخرى مشابهة له- علق عليها الدكتور ببيان وجوب الرفق بالحيوانات.
6-الحديث السادس (ص 47-53) : حديث عدم النهي عن العزل. وقد أجاد الدكتور في نقده للدعوة إلى منع النسل التي تصادم الفطرة، ثم بين أن هناك حالات يجوز فيها (تنظيم النسل) ناقدًا من يزعمون أن الإسلام يمنعه (6) .
7-الحديث السابع (ص 55-62) : حديث"إن الله يعذب الذين يُعَذِّبون في الدنيا"وقد وفق الدكتور في تعليقه عليه بحملة عنيفة على من يمارسون تعذيب البشر.
الوقفات:
الوقفة الأولى: أن الدكتور أشار في مقدمة كتيبه أن مرجعه في الأحاديث التي انتقاها كتاب (جامع الأصول) لابن الأثير، وهو -كما يقول- (ص8) "من نشر رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية"!
فهل معنى هذا: أن الدكتور يريد أن يُلزم العلماء لدينا بما جاء في كتاب ارتضوه وأشرفوا على طبعه ؟! أو أن يحرجهم أمام القراء بأنهم يشرفون على أحاديث صحيحة لا يفتون بها ويتحاشونها ؟! الله أعلم.