فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 2398

"وَالْحَمْلُ: اعْتِقَادُ السَّامِعِ مُرَادَ الْمُتَكَلِّمِ مِنْ لَفْظِهِ"أَوْ مَا اشْتَمَلَ عَلَى مُرَادِهِ. فَالْمُرَادُ: كَاعْتِقَادِ الْحَنْبَلِيِّ وَالْحَنَفِيِّ: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَرَادَ بِلَفْظِ الْقُرْءِ: الْحَيْضَ، وَالْمَالِكِيِّ وَالشَّافِعِيِّ: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَرَادَ بِهِ: الطُّهْرَ1. وَهَذَا مِنْ صِفَاتِ السَّامِعِ2.

فَالْوَضْعُ سَابِقٌ، وَالْحَمْلُ لاحِقٌ، وَالاسْتِعْمَالُ مُتَوَسِّطٌ.

"وَهِيَ"أَيْ اللُّغَةُ نَوْعَانِ3:

"مُفْرَدٌ، كَزَيْدٍ، وَمُرَكَّبٌ، كَعَبْدِ اللَّهِ"أَمَّا الْمُفْرَدُ، فَلا نِزَاعَ فِي وَضْعِ الْعَرَبِ لَهُ، وَأَمَّا الْمُرَكَّبُ، فَالصَّحِيحُ: أَنَّهُ مِنْ اللُّغَةِ. وَعَلَيْهِ الأَكْثَرُ، وَأَنَّ الْمُرَكَّبَ مُرَادِفٌ لِلْمُؤَلَّفِ، لِتَرَادُفِ التَّرْكِيبِ وَالتَّأْلِيفِ.

ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ الْمُفْرَدَ فِي اصْطِلاحِ النُّحَاةِ: هُوَ الْكَلِمَةُ الْوَاحِدَةُ، كَمَا مَثَّلْنَا فِي الْمَتْنِ، وَعِنْدَ الْمَنَاطِقَةِ وَالأُصُولِيِّينَ: لَفْظٌ وُضِعَ لِمَعْنًى، وَلا جُزْءَ لِذَلِكَ اللَّفْظِ يَدُلُّ عَلَى جُزْءِ4 الْمَعْنَى الْمَوْضُوعِ لَهُ5. فَشَمِلَ ذَلِكَ6 أَرْبَعَةَ أَقْسَامٍ7:

الأَوَّلُ: مَا لا جُزْءَ لَهُ أَلْبَتَّةَ، كَبَاءِ الْجَرِّ.

1 وأما المشتمل على المراد فنحو حمل الشافعي اللفظ المشترك على جملة معانيه عند تجرده عن القرئن، لاشتماله على مراد المتكلم احتياطيًا."شرح تنقيح الفصول ص21".

2 انظر تفصيل الكلام على الحمل في"شرح تنقيح الفصول ص20-22، نهاية السول 1/ 296".

3 في ز: منها. وفي ع: نوعان منها.

4 ساقطة من ش.

5 ساقطة من ش.

6 ساقطة من ش ز.

7 انظر تفصيل الكلام على هذه الأقسام الأربعة في"تحرير القواعد المنطقية وحاشية الجرجاني عليه ص33 وما بعدها، فتح الرحمن وحاشية العليمي عليه ص49 وما بعدها، شرح الأنصاري على إيساغوجي وحاشية عليش عليه ص33 وما بعدها، الإحكام للآمدي 1/ 14".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت