فهرس الكتاب

الصفحة 709 من 2398

وَاحْتَجَّ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى فِي"الْجَامِعِ الْكَبِيرِ"فِي قَضَاءِ الْمُغْمَى عَلَيْهِ لِلصَّلاةِ بِفِعْلِ عَمَّارٍ1 وَغَيْرِهِ مِنْ الصَّحَابَةِ.

وَقَدْ قَالَ قَوْمٌ: لَوْ تُصُوِّرَ اتِّفَاقُ أَهْلِ الإِجْمَاعِ عَلَى عَمَلٍ لا قَوْلَ مِنْهُمْ فِيهِ: كَانَ كَفِعْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِثُبُوتِ الْعِصْمَةِ. وَاخْتَارَهُ أَبُو الْمَعَالِي، خِلافًا لابْنِ الْبَاقِلاَّنِيِّ2.

قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: الأَوَّلُ قَوْلُ الْجُمْهُورِ، حَتَّى أَحَالُوا الْخَطَأَ مِنْهُمْ فِيهِ إذْ3 لَمْ يَشْتَرِطُوا انْقِرَاضَ الْعَصْرِ4، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

1 هو الصحابي عمار بن ياسر بن عامر العنسي الشامي الدمشقي، أبو اليقظان، مولى بني مخزوم، كان من السابقين إلى الإسلام مع أمه وأبيه. أسلم مع صهيب في وقت واحد في دار الأرقم، وكان أول من أشهر إسلامه مع أبي بكر وبلال وخباب وصهيب رضي الله عنهم، وأمه سمية. وكان يعذب مع أمه وأبيه في الله على إسلامهم، ويقول لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم:"صبرًا آل ياسر، فإن موعدكم الجنة". هاجر عمار إلى المدينة، وشهد بدرًا وأحدًا والخندق وجميع المشاهد، وروي له عن رسول الله اثنان وسبعون حديثًا، وهو أول من بنى مسجدًا لله في الإسلام، بنى مسجد قباء، وشهد قتال اليمامة في زمن أبي بكر، وقطعت أذنه، واستعمله عمر على الكوفة، وله مناقب كثيرة، قتل بصفين مع علي رضي الله عنه سنة 37هـ وهو ابن 93 سنة.

انظر ترجمته في"الإصابة 2/ 512، الاستيعاب 2/ 476، تهذيب الأسماء 2/ 37، الخلاصة ص 279، حلية الأولياء 1/ 139".

2 وهذا الإجماع على فعل يدل على إباحته ... ويدل على جوازه لعصمتهم عن الباطل، وسيأتي الكلام على ذلك مفصلًا في الباب الآتي.

"انظر: شرح الورقات ص 173، 174، المسودة ص 334، أصول السرخسي 1/ 303، فواتح الرحموت 2/ 235".

3 في ز ض ع: إذا.

4 في ض: العصمة. وانظر: المسودة ص 334، فواتح الرحموت 2/ 235.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت