فَصَبُوحٌ1، وَغَبُوقٌ2. وَأَمْسُ، وَغَدٌ: وَضَارِبُ أَمْسِ، وَضَارِبُ الْيَوْمِ، وَنَحْوُ ذَلِكَ: يَدُلُّ بِنَفْسِهِ عَلَى الزَّمَانِ، لَكِنْ لَمْ يَدُلَّ وَضْعًا، بَلْ لِعَارِضٍ3. كَاللَّفْظِ بِالاسْمِ وَمَدْلُولِهِ. فَإِنَّهُ لازِمٌ كَالْمَكَانِ، وَنَحْوُ: صَهٍ، دَلَّ عَلَى"اُسْكُتْ"وَبِوَاسِطَتِهِ عَلَى سُكُوتٍ مُقْتَرِنٍ بِالاسْتِقْبَالِ4.
وَالْمُضَارِعُ إنْ قِيلَ: مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الْحَالِ وَالاسْتِقْبَالِ، فَوَضْعُهُ لأَحَدِهِمَا، وَاللُّبْسُ عِنْدَ السَّامِعِ.
"وَإِنْ لَمْ يَسْتَقِلَّ"اللَّفْظُ الْمُفْرَدُ بِمَعْنَاهُ، كَعَنْ وَلَنْ"فَـ"ـهُوَ"الْحَرْفُ".
وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يُحَدُّ"وَهُوَ: مَا دَلَّ عَلَى مَعْنًى فِي غَيْرِهِ"لِيَخْرُجَ الاسْمُ وَالْفِعْلُ5. وَقِيلَ: لا يَحْتَاجُ إلَى حَدٍّ، لأَنَّ تَرْكَ الْعَلامَةِ لَهُ6 عَلامَةٌ، وَرُدَّ بِأَنَّ الْحَدَّ لِتَعْرِيفِ حَقِيقَةِ الْمَحْدُودِ، وَلا تُعْرَفُ حَقِيقَةٌ بِتَرْكِ تَعْرِيفِهَا.
"وَ"أَمَّا"الْمُرَكَّبُ"7 مِنْ حَيْثُ هُوَ أَيْضًا 7 فَقِسْمَانِ:
1 الصَبُوح: هو الشرب بالغداة."فتح الرحمن ص50".
2 الغَبُوق: هو الشرب بالعشي."فتح الرحمن ص50".
3 والعبرة بالدلالة بأصل الوضع."همع الهوامع 1/ 8".
4 لكنّ هذه الدلالة على المعنى المقترنة بزمان معين ليست دلالة وضعية أولية"فتح الرحمن ص50".
5 انظر في الكلام على الحرف"اللمع ص4، فتح الرحمن ص50، العضد على ابن الحاجب 1/ 185 وما بعدها، تسهيل الفوائد ص3، التعريقات للجرجاني ص90، الصاحبي ص86، الإحكام للآمدي 1/ 61، همع الهوامع 1/ 6".
6 ساقطة من ش.
7 ساقطة من ز.