الصفحة 20 من 155

العسكرية لا تخلو من أسرارها ومضاعفاتها، ولكن معركة النفط كانت واضحة المعالم، وكانت الأمة العربية تتابع تطوراتها يوما بعد يوم وتلمس نتائجها الباهرة.

... وعلى هذا فإن الحكام العرب لا يستطيعون الدفاع عن أنفسهم في قرارهم الخاطئ بعودة سلاح البترول إلى غمده قبل أن يحقق أهدافه المعلنة، والمؤكدة المرة بعد المرة، وإن رفع الحظر عن أمريكا كان استجابة لرغبة أمريكا، دون أن تظفر منها ولو ببيان يلزم إسرائيل بالانسحاب الكامل.

... واليوم فإن الفرصة مؤاتية أمام الملوك والرؤساء المجتمعين في مؤتمر القمة، لأن ينجو من مسؤوليتهم التاريخية في الخطأ الذي ارتكبوه.. لا بالاعتذار والاستغفار ولكن بالتصريح الواضح الصريح، بالعودة إلى الصواب، فها قد مضى عام على الحظر ورفع الحظر، والأرض العربية تحت الاحتلال والقدس تحت التهديد، والأمة العربية لا تطالبكم بأكثر من قراراتكم التي تفاخرتم بها زمنا طويلا.

... وأني لأرجو أن لا تعتبروا هذا المطلب القومي مزايدة أو غوغائية، أو عاطفية، وهي الرد الشائع اليوم على كل مطلب قومي، فإن الموقف الإسرائيلي يدعوكم اليوم أكثر من أي وقت مضى أن تعودوا لاستخدام سلاح النفط بحكمة وشجاعة بعد أن أعلنت إسرائيل في قاعة الأمم المتحدة أنها ترفض العودة إلى خطوط 1967 وتعتبر بيت المقدس بشطريها العاصمة الخالدة لإسرائيل.

التحرك السياسي بعيدا عن حرب رمضان

... وثالث الأخطاء العربية الفادحة، يتجسد في التحرك السياسي العربي الذي جاء في أعقاب حرب رمضان فما أن تم وقف إطلاق النار، حتى أخذت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت