ثمارها ,ودون أن يحققوا الأهداف التي أعلنوها , واندلعت ألسِنة الإعلام الرسمية تهلل لأثرها وخطرها .
وها أنا أعود إلى المحاضر الرسمية لأسرد على الملوك والرؤساء مواقفهم بخصوصها وتواريخها في عرض موجز حسب الترتيب الزمني:
في 16/10/1973 أي بعد عشرة أيام من حرب رمضان أصدر وزراء النفط العرب في اجتماعهم الذي عقدوه في الكويت قرارًا واضحًا ينص على تخفيض إنتاج النفط فورًا بنسبة لا تقل عن خمسة بالمائة حتى يتم انسحاب إسرائيل من كل الأراضي العربية المحتلة , وحتى تعاد للشعب الفلسطيني حقوقة المشروعة وأن يُوجّه الخفض نحو الولايات المتحدة في المقام الأول .
وقد كان هذا القرار حلًا وسطًا بين اتجاهين مختلفين فقد كان العراق وليبيا والجزائر يصرون على موقف أشدُّ صرامة تجاه أمريكا , وكانت الدول العربية الأخرى ترى أن تعالج الأمور"بالروية والحكمة والتدرج".
وكائنًا ما كان هذا الاختلاف فقد ابتهجت الأمة العربية لقرار مؤتمر الكويت , ورضيت به كخطوة أولى على الطريق , وخاصة أنه ربط البترول العربي بالانسحاب الكامل وضمان حقوق الشعب الفلسطيني بصورة كاملة لا تشوبها شائبة .
وفي 18-10-1973 أصدرت الحكومة السعودية بيانًا رسميًا أعلنت فيه أنها ستبذل كل مساعيها لدى حكومة الولايات المتحدة الأمريكية لتعديل موقفها الحالي بدعم إسرائيل في حربها مع الدول العربية واذا لم تثمر هذه المساعي فإن السعودية سوف توقف تصدير النفط للولايات المتحدة .