القضية الفلسطينية باللغتين العربية والإنكليزية، فأصر على إبقاء هذه الأوراق وإحالتها للمراقبة، وسألته أن يقرأها ليتحقق أنها تقارير صادرة من الحكومة البريطانية وليس من المعقول أن تخضع للمراقبة، فقال لي إنه لا يعرف العربية، ثم رجوته أن يقرأ الأوراق بالإنكليزية، فقال لي إنه لا يعرف الإنجليزية أيضا. وقد كان يحادثنا برطانة يونانية ولا يبالي بنا على حين كان الموظفون المصريون من حوله يجاهدون لإقناعه بخطل رأيه، ولكن هذا اليوناني قد انتصب أمامنا على إرادته في القاهرة، كأنما هو الاسكندر المقدوني يحكم في الإسكندرية.
ثم توجهنا الى أوتيل شبرد بعد أن أخذت بنصيب من الراحة ذهبت الى صديق لي فرحنا نتحدث في شؤون فلسطين، ولما انتصف الليل، عقدنا هدنة الى حين، لنستأنف الحديث صبيحة اليوم التالي.