إنه نجاح كبير ومذهل لكل جهود التسخيف والتسطيح التي مارستها الأنظمة العربية وإعلامها للمواطن العربي، والذوق العام. ولا بد أن الإدارة الأمريكية مسرورة بهذا الإنجاز وتعكف حاليا علي إعداد برقيات التهنئة للمسؤولين عنه.
أمريكا لم تعد بحاجة إلي إقامة إذاعات أو محطات تلفزيونية لغسل دماغ المواطن العربي، من خلال الموسيقي الشعبية والمسلسلات المكسيكية، والأفلام الخليعة، فقد كفتها التلفزيونات العربية هذه المهمة الصعبة التي خصصت لها عشرات الملايين من الدولارات، وجيوشا من الخبراء في علم الاجتماع والنفس والإعلام. وهاهي تحقق لها أهدافها مجانا ودون مقابل.
إن ما يجري هو احد أبرز عناوين الانحدار والتفاهة، والتخدير الفكري والاجتماعي والسياسي والوطني.
نعترف مرة أخري أننا ننتمي إلي فكر منقرض، والي أمة غير الأمة التي نعرفها، فمن كان يصدق أن نشاهد رجال دين يتدخلون لمنع التظاهر ضد الاحتلال في العراق، وحكومات عربية تعترف بمجلس حكم نصبه الأجنبي الغازي، ورئيس وزراء فلسطيني ينفي وجود أي عداء بين العرب واليهود، وزعماء عرب يطالبون شعوبهم بالتصويت لمطرب أو مطربة في برنامج تلفزيوني غرائزي، ثم يتصلون للتهنئة بالفائز!
إنها فعلا علامات الساعة، والبقاء لله.
ديانا ... أردن سوبر ستار
أردن سوبر ستار، سوبر ستار العرب/قناة المستقبل قضيتنا التي وحدتنا الآن، متجاهلين جميع أزماتنا، متجاهلين القدس وما تعاني، متناسين العراق وما تمر به دجلة من إعصار، هذا الإعصار الذي أحرق فينا النخوة والغيرة والإحساس، ما أبشعنا، ما أحقرنا، ما أتفه أتفهنا، سوق نخاستنا يتعرى فينا، يتمشى فوق خواصرنا ويمحي حاضرنا ومستقبلنا، آه ما أنجسنا، تلك العبثية فينا أطاحت بأعظم أسفلنا، هذا إن كان فينا عظيم أصلا.