فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 459

ثابت عامر بن محمد بن علي الهنتاتي [1] صاحب جبل هنتاتة من حوز مراكش؛ حين خرج عليه به السلطان المعتمد على الله أبو الفضل محمد بن أخي السلطان عبد العزيز هذا:

أبان في حبّه ما قال عاذله … دمع جرى فوق صفح الخدّ هامله

فبات من وطأة التفريق ذا وجل … يستنجد الصّبر عونا وهو خاذله

صب إذا ما بدا بالرّقمتين له … وميض برق الحما هاجت بلابله

[125/أ]

يبكي لمنزل أنس بان آهله … وظاعن عنه قد شطّت منازله

5 يا حسن عصر بهم قضيته زمنا … رقّت حواشيه إذ راقت [2] أصائله

كأن صوب دموعي بعد بعدكم [3] … سيب المليك إذا وافاه سائله

عبد العزيز الذي عزّت بدولته … صنائع الحق والتاحت دلائله

وأصبح الملك في أمن وفي دعة … من بعد ما كان غالته غوائله

عادت بعيد عنا [4] منه نضارته … فعاد يافعه واشتد كاهله

كالرّوض باكره طل على ظمأ … وجاده بعد ذاك الطلّ وابله

هو الإمام الذّي من أمّ ساحته … جادت عليه بجدواها أنامله

ومن تخلّف جهلا عن إجابته … سارت إليه على علم صواهله

قل للّذي عنه أقصته جرائمه … وعقلته عن العليا معاقله

(1) من رجال الدولة المرينية، وشيخ هنتاتة من قبائل المصامدة وانظر الاستقصا للسلاوي الناصري 4:52 - 54 في تفصيل خبر خروج عامر الهنتاتي ونهايته.

(2) في الأزهار: رقت.

(3) في الأزهار: بعدهم.

(4) في الأزهار: بعيد لنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت