فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 459

التي ضربت في البلاغة بسهم، وحازت من الفصاحة أوفر سهم:

أرّقني بارق نجد إذ سرى … يومض ما بين فرادى وثنى

أهّبتي إذ هبّ منه موهنا … ما سدّ ما بين الثريّا والثّرى

شممت من أرجائه إذ شمته … ريح صبا أطوع من ريح الكبا

فيا له من بارق ذكّرني … من الهوى ما كنت عنه في غنى!

5 أثار شوقا كان مني كامنا … بين ضلوع طالما فيها ثوى

[103/أ]

فكان قلبي المجتوى إذ هاجه … كالزّند إذ أوراه مور فورى

وسحّ سحب مقلتي فما بقي … نوع من الدّمع بها إلا همى

ما كنت أدري قبل أن أنفده … أنّ البكا يمنعني من البكا!

وليلة سبحت في ظلمائها … إذ سحبت فضول أذيال الدّجا

10 ألفت فيها كل ما ألفيته … يوهي القوى إلا التّسلي والكرى

طالت وما أطلّ بازي صبحها … إلا باغيا [1] ما لديها من جوى

قد وقفت نجومها في أفقها … وقفة حيران طويل المشتكى

جبت بها وحدي قفرا سبسبا ... ليس به إلا النّعام والمها

نائي الزّيازي [2] والفلا، داني الصّفا ... خالي الفيافي والذّرى، خافي الصّوى [3]

(1) أغيى السحاب: أقام. وبإغيا أي بغاية.

(2) الزيازي جمع الزيزاء: ما غلظ من الأرض.

(3) صوى جمع صوة (بواو مشددة) : وهو حجر يكون علامة في الطريق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت