الصفحة 7 من 16

تجري هذه الألفاظ على ألسنة الممثلين في المسرحية أو القصة أو الفيلم على نحو يزري بكل خلق وكرامة وأدب، فتحس كأنما الحياة بين الناس صراع عنيف ومغالبة بالكلمة المريرة، وقدرة على استعمال أسوأ المصطلحات والألفاظ، وتجد هذا كله قد أصبح يجري في مجال الحياة العامة فعلًا بين الناس بعد ذلك، في زحامهم بالناقلات، أو في شرائهم وبيعهم، أو في كل ما يلتقي فيه رجل برجل أو رجل بامرأة.

وإذا كانت الجريدة أو الكتاب تحمل الناس وجهات نظر قد تكون فاسدة أو منحرفة، فإن (القصة - المسرحية) أشد خطرًا من الكتاب والصحيفة؛ ذلك أن الكتاب يقرؤه قلة والصحيفة يقرأ كل إنسان منها شيئًا من شئونه، أما القصة والمسرحية فهي تحت أبصار الناس وأسماعهم في كل ساعات اليوم، وخاصة ساعات الراحة والاستجمام والاسترخاء وهي أخطر لحظات الاستهواء.

وهكذا نرى أن التغريب خدمة للاستعمار والصهيونية والشيوعية يعمل على تفويض المجتمع والأسرة، والفرد ذاته وذلك بوضعه في مجموعة من الأفكار المسمومة عن علاقاته بالمجتمع والمرأة وخلق"أسلوب"عدواني من الصراع بين الفرد والفرد، والفرد والجماعة للقضاء على روح الإيمان والأخلاق التي يدعو إليها الدين الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت