الصفحة 14 من 352

وكان أكثر ما ميز انتفاضة الأقصى الراهنة انعدام الاعتبارات الإنسانية والأخلاقية في سياق الحرب المعلنة ضد الشعب الفلسطيني، فلم تراع حرمات السكان الآمنين، أو يتم النظر في طبيعة الأهداف المستهدفة بالقتل والاغتيال واقامتها في بؤر سكانية مكتظة، بل أثبتت سلطات الاحتلال وحشية منقطعة النظير، وبربرية لم تجد النازية الهتلرية بمثلها، حين استخدمت الأسلحة الفتاكة والقنابل الضخمة والصواريخ المتطورة شديدة التدمير في قلب الأحياء السكنية لتوقع مئات الشهداء والجرحى الأبرياء، كما في حادثة اغتيال الشهيد صلاح شحادة بتاريخ 22/ 7/2002م التي أدت الى استشهاد 16 فلسطينيًا وإصابة العشرات معظمهم من الأطفال والنساء وتضرر 43 منزلًا بينهم 11 منزلًا دمر بالكامل، وحادثة مخيم النصيرات بتاريخ 20/ 10/2003م التي أوقعت 11 شهيدًا فلسطينيًا وعشرات الجرحى، وحادثة اغتيال الشهيدين تيتو مسعود وسهيل أبو نحل بتاريخ 11/ 6/2003م التي أوقعت تسعة شهداء وعشرات الجرحى، وحادثة اغتيال الشهيد ياسر طه بتاريخ 12/ 6/2003م التي أدت الى استشهاد ثمانية فلسطينيين بينهم أم وطفلتها ذات العام وعشرات الجرحى، وحادثة اغتيال الشهيد سعد العرابيد بتاريخ 8/ 4/2003م التي أوقعت عشرة شهداء وعشرات الجرحى، وحادثة محاولة اغتيال الشهيد محمود أبو هنود بتاريخ 18/ 5/2001م حين استشهد أحد عشر شرطيًا فلسطينيًا لدى قصف سجن نابلس، وحادثة استشهاد الشهيدين جمال منصور وجمال سليم بتاريخ 31/ 7/2001م التي استشهد فيها ثمانية فلسطينيين بينهم طفلان، وحادثة محاولة اغتيال المجاهد حسين أبو كويك بتاريخ 4/ 3/2002م حين قصفت سيارته واستشهدت زوجته وأطفاله الثلاثة وطفلان آخران، والكثير الكثير من حوادث ومحاولات الاغتيال التي نفذت وسط الأحياء السكنية الفلسطينية المكتظة، وكشفت بشكل لا يقبل الشك أو التأويل أن الوازع الإنساني قد نزع إلى الأبد من أجندة الفعل الصهوني الإجرامي، الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت