الصفحة 12 من 352

ومع اشتداد حدة انتفاضة الأقصى وثقل وطأتها على الكيان الصهيوني بادرت حكومة الاحتلال بتصعيد عدوانها وإرهابها وتشديد ضرباتها وجرائمها بحق الفلسطينيين وخاصة رموزهم القيادية التي قادت الشعب الفلسطيني بحكمة وتبصر، وذكاء ووعي في مواجهة المتغيرات التي تعصف بالمنطقة، فكان اغتيال المفكر الدكتور ابراهيم المقادمة أحد أبرز القادة السياسيين لحركة حماس وأحد أعمدة وركائز الحركة الإسلامية في فلسطين، والمفكر المهندس إسماعيل أبو شنب الذي يشكل مدرسة سياسية وحدوية ويقود تيارًا وسطيًا عريضًا على الساحة الفلسطينية، كان له أبلغ الأثر في نزع فتيل الكثير من الأزمات التي كادت تعصف بالوحدة الوطنية الفلسطينية وتهدد استقرار وتماسك الشعب الفلسطيني.

ولم تفتأ المحاولات الصهيونية تصاعدًا واستعارًا ليستهدف القائد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي أحد أبرز قادة حركة حماس السياسيين ورجل المواقف الصعبة فيها وأحد أكثر الشخصيات تمتعًا بالثقة والتأييد بين قادتها، إلا أن إرادة الله شاءت له النجاة، ليبلغ الإرهاب الصهيوني ذروته باستهداف الشيخ أحمد ياسين مؤسس وزعيم حركة حماس والشيخ إسماعيل هنية أحد قادة الحركة في محاولة للقضاء على رأس المقاومة التي يقودها الشيخ ياسين بما له من مكانة رمزية ووطنية وتنظيمية واعتبارية على المستوى الفلسطيني والعربي والإسلامي، إلا أن مشيئة الله أرادت شيئًا آخر لينجو الشيخ ياسين ومن معه ويواصل مسيرته المشرقة المجللة بالبذل والتضحية والعطاء في سبيل خدمة قضية شعبه ووطنه ومقدساته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت