ومع اندحار خارطة الطريق كسابقاتها، وتواصل المقاومة الفلسطينية بحدة وتصميم كبيرين، وعجز قوى الشر والاستكبار عن مواجهتها والقضاء عليها وحصار أنشطتها ومصادر تمويلها، طالعتنا وسائل الإعلام بوثيقة جديدة أسميت وثيقة جنيف أو اتفاق سويسرا تولى صياغتها وحياكة بنودها وراء الكواليس مجموعة من الشخصيات الفلسطينية الرسمية وغير الرسمية التي تتبوأ مواقع رسمية لدى بعض الفصائل، والشخصيات الصهيونية من اليمين والوسط واليسار برعاية بعض الدول العربية والأوروبية.
ويعلن اتفاق سويسرا بشكل قاطع عن أن تطبيق هذا الاتفاق سيؤدي إلى نهاية كل مطالب الطرفين، مؤكدًا على قيام دولة فلسطينية تعترف فورًا بدولة"إسرائيل"على أساس خطوط الرابع من حزيران عام1967 مع تعديلات متبادلة في الخرائط الحدودية، فيما يقام رواق"ممر"يربط بين شطري الدولة الفلسطينية"الضفة الغربية وقطاع غزة"، على أن يكون تحت السيادة الصهيونية والإدارة الفلسطينية.
وتنص أهم بنود الاتفاق على تنديد الطرفين: الفلسطيني والصهيوني بـ"الإرهاب"والعمل ضده، وامتناعهما عن أية أعمال أو سياسات من شأنها تغذية"التطرف"وخلق الشروط المشجعة"للإرهاب"في كل واحد لدى الطرفين، وبذل جهود مشتركة ضد كل مظاهر"العنف"و"الإرهاب"بما تتضمنه من منع أعمال"إرهابية"ومطاردة منفذيها، ومحافظة الطرفين على التعاون وتبادل المعلومات بين المحافل الأمنية في إطار لجنة ثلاثية تتشكل من الطرفين والولايات المتحدة الأمريكية لتأكيد تطبيق عملية التعاون الأمني والتبادل المعلوماتي، وسن الطرفين قوانين لمنع التحريض على العنصرية، وعلى"الإرهاب"و"العنف"وفرضها دون هوادة.
ويؤكد الاتفاق على وجود قوة أمن فلسطينية قوية في ظل دولة مجردة من السلاح، على أن توضع قيود على السلاح الخاص بالأمن الفلسطيني، وحظر امتلاك السلاح على أية جهة شخصية أو منظمة داخل فلسطين باستثناء قوة الأمن الفلسطينية.