بها وبالتالي فإنه يحرم منها مايحرم عليه من أي امرأة أجنبية من النظر إليها أو مخالطتها والتباسط معها،وكذا الأمر بالنسبة للسائق مع النساء فهو رجل أجنبي ليس بمحرم يعامل كما يعامل أي رجل أجنبي في الشارع فلايتباسط معه النساء في الكلام وكثرة التعامل المباشر معه،وهؤلاء شأنهم شأن الأجانب يستأذنوا في جميع الأوقات ، أما الخادمة مع النساء فإنها تستأذن في هذه الأوقات الثلاث،وكذا الرجل من سائق أو خادم مع الرجال،أما بعد أن يبلغ الأطفال الحلم فإنهم يستئذنوا في سائر الأوقات وقد أخرج البخاري في الأدب المفرد عن نافع: (كان ابن عمر إذا بلغ بعض ولده الحلم لم يدخل عليه إلا بإذن) ،فالإستئذان ليس قصرًا على الأجانب بل هو حتى على المحارم لئلا تكون هناك عورة منكشفة فيراها،أخرج الإمام مالك في موطأه عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْتَأْذِنُ عَلَى أُمِّي فَقَالَ نَعَمْ قَالَ الرَّجُلُ إِنِّي مَعَهَا فِي الْبَيْتِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَأْذِنْ عَلَيْهَا فَقَالَ الرَّجُلُ إِنِّي خَادِمُهَا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَأْذِنْ عَلَيْهَا أَتُحِبُّ أَنْ تَرَاهَا عُرْيَانَةً قَالَ لَا قَالَ فَاسْتَأْذِنْ عَلَيْهَا،هذا فيما يتعلق بتنظيم الاستئذان داخل البيت وقد نظمه الإسلام في خارجه ، ومن آداب الإسلام للزائر أن لايقف قبل الباب حال الاسئذان بل يقف عن يمينه أو شماله أخرج أبوداود في سننه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَى بَابَ قَوْمٍ لَمْ يَسْتَقْبِلِ الْبَابَ مِنْ تِلْقَاءِ وَجْهِهِ وَلَكِنْ مِنْ رُكْنِهِ الْأَيْمَنِ أَوِ الْأَيْسَرِ وَيَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمُ