فهرس الكتاب

الصفحة 770 من 13021

قال عنه الإمام النووي رحمه الله"القشيري نسبًا،النيسابوري وطنًا ،عربي صليبة،وهو أحد الأعلام في هذا الشأن-يعني في علم الحديث-" (شرح النووي على صحيح مسلم،1/10) . ولد هذا العلم في السنة الواحدة والستين بعد المائتين للهجرة النبوية على أرجح أقوال أهل العلم،نشأ الإمام مسلم في بيت علمٍ وجاهٍ؛ فقد كان أبوه من الصالحين وكان متصدرًا لتربية الناس وتعليمهم،فانظروا أحبتي إلى أهمية صلاح الأب وكونه قدوة في صلاح الأبناء وحفظهم من بعده ويكفينا في ذلك قول الحق جل في علاه: {..وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا..} (الكهف:80) .

تعاهده أبوه بحسن التربية ودفعه لحلق العلم؛ فكان ثمرة جهده ذلك العالم الجهبذ؛فأين من يهملون تربية أبنائهم وتوجيههم نحو الخير ثم يرجون ثمرة حلوة من هذا المثال العملي..؟.بدأ الإمام مسلم طلب العلم وسماع الحديث وهو في الثانية عشرة من عمره،وقد تأثر بأبرز مشايخه الإمام البخاري رحمه الله؛فَشُغِفَ بحب العلم وكان حريصًا على تمييز الأحاديث الصحيحة من غيرها،ومعرفة علل الحديث والاطلاع على أحوال الرواة ومعرفة عدالتهم وضبطهم وأمانتهم وصدقهم ومعيشتهم ومسكنهم ومولدهم ووفياتهم ولقائهم فيما بينهم،ومقارنة الأسانيد بعضها ببعض ومعرفة اتصالها وانقطاعها وغير ذلك من فنون العلم،كل ذلك بدأ به في سن الثانية عشرة من عمره فأين شباب أمة الإسلام العظيمة اليوم..؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت