عباد الله: يجبُ أن نعلمَ أنَّ هذه الحربَ المبطنةَ والظاهرةَ على المرأةِ في بلادنا لن تُحَقِّقَ أهدافَها وتنالَ مرادَها إلا حينَ نغفلُ عن بيوتِنا وأهلينا، ونهملُ التواصي فيما بينَنا على الحقِّ والصبِر والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولنتذكر جميعًا قول المصطفى صلى الله عليه وسلم:"كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته"أخرجه الشيخان.
أيها المسلمون: إنه لا مفر في سبيل مدافعة عدوان الأعداء من توعية نسائنا وبناتنا بما يراد بهن من مكر وكيد من قبل الأعداء، وإيضاح حقيقة هذه الدعوات التي تستهدف المرأة المسلمة لإخراجها وإفسادها وإهلاكها، وإذا لم نحصن نساءنا علميًا وعمليًا وعقليًا وخلقيًا، ولم نجعلْ ذلكَ من أوَّل مهامِنا فإن دعاة التغريب والإفساد ينتظرون غفلةً منا وتغافلًا ليتوجسوا خلال عقلِ المرأة وقلبِها لتميل ميلًا عظيمًا.
يأهل الشهامة والمروءة: أخاطب فيكم شهامتكم إلا كنتم حراسًا أوفياء للفضيلة، استجيبوا لنداء ربكم"كونوا أنصار الله"واستشعروا جميعًا مسؤوليتكم - كل بحسبه - العالم بعلمه، والكاتب بقلمه، والواعظ بنصحه، وبكل الوسائل الشرعية المتاحة، مكاتبة، أو مهاتفة، أو مشافهة، وهكذا كلما تكاتفت الجهود أثمرت النتائج.
تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسرًا * وإذا افترقنا تكسرت آحادا .
يأهل الإيمان: احذروا التسويف والتواكل فذلك من تلبيس إبليس، وليحرص كل منكم على أن يكون مفتاحًا للخير مغلاقًا للشر، قال صلى الله عليه وسلم:"طوبى لمن جعله الله مفتاحًا للخير ومغلاقًا للشر، وويل لمن جعله مفتاحًا للشر مغلاقًا للخير"أخرجه ابن ماجه.
اللهم أكفنا شر الأشرار وكيد الفجار يا ذا الجلال والإكرام .
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم...
الخطبة الثانية