فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 13021

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له وليًا مرشدًا ، وأشهد أن لاإله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا أما بعد:فاتقوا الله عباد الله وتقيدوا بأدآب دينكم تسعدوا ، ألا وإن مما يقع فيه بعض الناس من مخالفات أدب الاستئذان أن بمجرد أن يرى سيارة الرجل أمام منزله ضن أن هذا إذن له يوجب أن يستقبله رب الدار فيطرق باب العمارة الخارجي فإن لم يجب صعد وطرق باب شقته فإن لم يجب تمنى لو كان معه من يعينه على خلع الباب،بل وقد يحمل في نفسه بغضاء على الرجل لماذا لم يأذن له،وبعضهم إذا خرج صاحب الدار واعتذر له وطلب منه الرجوع اعتبرها كبيرة من الكبائر وشنع على الرجل مع أن الله يقول: { وَإِنْ قِيلَ لَكُمْ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} إلا يريد المستأذن هو أزكى لكم، وقد يكون المرء في حال لايستطيع معها فتح الباب فضلًا عن أن يستقبل ضيوف،فينبغي أيها الأحبة في الله للمرء المسلم أن يستأذن ثلاثًا فإن لم يؤذن له سواء بعدم الإجابة أو بالاعتذار عن استقباله فليرجع بنفس طيبة وليستحضر هو أزكى لكم،ولايفهم أيها الأحبة في الله أن الاستئذان هو أدب خاص شرعه الإسلام في الدخول على الناس فقط بل هو أدب عام في حال استخدام أي حق للأخرين وأعرض لذلك بعض النماذج لضيق الوقت فمنها ما أخرجه البخاري عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ قَالَ أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَدَحٍ فَشَرِبَ مِنْهُ وَعَنْ يَمِينِهِ غُلَامٌ أَصْغَرُ الْقَوْمِ وَالْأَشْيَاخُ عَنْ يَسَارِهِ فَقَالَ يَا غُلَامُ أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أُعْطِيَهُ الْأَشْيَاخَ قَالَ مَا كُنْتُ لِأُوثِرَ بِفَضْلِي مِنْكَ أَحَدًا يَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت