فهرس الكتاب

الصفحة 897 من 1205

وكذلك ما أشبهه؛ فإن الجزاء يتعقب شرطه ويلازمه.

فلا معنى للسبب إلا ما يستعقب الحكم ويوجد بوجوده.

النوع الثالث:

أن يسأل النبي -صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم- عن أمر حادث، فيجيب بحكم، فيدل على أن المذكور في السؤال علة.

كما روي أن أعرابيًّا أتى النبي -صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم- فقال: هلكت وأهلكت. قال:"مَاذَا صَنَعْتَ"؟ قال: واقعت أهلى في رمضان. فقال، عليه السلام:"أعْتِقْ رَقَبَة"1 فيدل على أن الوقاع سبب؛ لأنه ذكره جوابًا له، والسؤال كالمعاد في الجواب، فكأنه قال:"وَاقَعْتَ أَهْلَكَ فَاعْتِق رَقَبَة".

واحتمال أن يكون المذكور منه ليس بجواب: ممتنع، إذ يفضي ذلك إلى خلو محل السؤال عن الجواب، فيتأخر البيان عن وقت الحاجة، وهو ممتنع بالاتفاق.

النواع الرابع:

أن يُذكر مع الحكم شيء، لو لم يقدر التعليل به: لكان لغوًا غير مفيد.

فيجب تقدير الكلام على وجه مفيد، صيانة لكلام النبي -صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم- عن اللغو.

= باب: ما جاء من أمسك كلبًا ما ينقص من أجره والنسائي: كتاب الصيد، باب الرخصة في إمساك الكلب للماشية، وباب الرخصة في إمساك الكلب للصيد، كما أخرجه الإمام مالك: كتاب الاستئذان، باب: ما جاء في أمر الكلام، والإمام أحمد في المسند"2/ 4، 8، 37، 47، 60، 101، 113، 156".

1 تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت