فهرس الكتاب

الصفحة 895 من 1205

ولهذا يفهم منه السببية وإن انتفت المناسبة، نحو قوله:"مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوضَّأْ"1.

ويلحق بهذا القسم2: ما رتبه الراوي بالفاء، كقوله:"سَهَى رَسُولُ الله -صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم- فَسَجَدَ"3 و"رَضَخَ يَهُودِيٌّ رَأْسَ جَارِيَةٍ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ -صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم- أَنْ يُرَضَّ رَأْسُهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ"4. يفهم منه السببية فلا يحل نقله.

= عائشة -رضي الله عنها- بلفظ:"من أحيا أرضًا ليست لأحد، فهو أحق بها".

1 تقدم تخريجه.

2 أي: يلحق بالنوع الأول، وهو: ما ذكر فيه الحكم عقب الوصف بالفاء في كلام الشارع، ما ورد على لسان الراوي مقرونًا بالفاء؛ لأنه من أهل اللغة.

3 روي عن عمران بن حصين -رضي الله عنه- أن النبي -صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم-"صلى بهم فسهى فسجد سجدتين، ثم تشهد ثم سلم"أخرجه أبو داود: كتاب الصلاة، باب: سجدتي السهو فيهما تشهد وتسليم حديث"1039"، والترمذي في أبواب الصلاة، باب: ما جاء في التشهد في سجدتي السهو، حديث"395"والحاكم في كتاب السهو، باب: سجدتي السهو بعد السلام"1/ 323"وقال:"صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"قال الذهبي في الميزان"1/ 267":"أشعث بن عبد الملك ثقة، لكنه ما خرّجا له في الصحيحين".

4 روى أنس بن مالك -رضي الله عنه- أن يهوديًّا قتل جارية على أوضاح"حلي الفضة"لها، فقتلها بحجر، قال: فجيء به إلى النبي -صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم- وبها رمق، فقال لها:"أقتلك فلان؟"فأشارات برأسها أن لا. ثم قال لها الثانية، فأشارات برأسها أن لا. ثم سألها الثالثة فقالت: نعم، وأشارت برأسها، فقتله رسول الله -صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم- بين حجرين.

أخرجه البخاري في كتاب الديات، باب: إذا قتل بحجر أو عصًا، ومسلم: في كتاب القسامة، باب: ثبوت القصاص في القتل بالحجر وغيره"1672"وأبو داود: كتاب الديات، باب: يقاد من القاتل، وباب القود بغير حديد، والترمذي حديث"1394"والنسائي: كتاب القسامة، باب القود من الرجل للمرأة، وباب القود من غير حديدة. كما أخرجه الإمام أحمد في المسند"3/ 170، 171".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت