كقوله تعالى: { ... قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} 1، و {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} 2 وقول النبي، صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم:"مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ"3، و"مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيتَةً فهِيَ له"4.
فيدل ذلك على التعليل؛ لأن الفاء في اللغة للتعقيب، فيلزم من ذكر الحكم مع الوصف بالفاء: ثبوته عقيبه، فيلزم منه السببية، إذ لا معنى للسبب إلا ما ثبت الحكم عقيبه.
= النص: أن النص يدل على العلة بوصفه لها، والإيماء يدل عليها بطريق الالتزام، كدلالة نقص الرطب على التفاضل، أو بطريق من طرق الاستدلال عقلًا"والخلاصة: أن دلالة الإيماء على العلة دلالة معنوية، ودلالة النص دلالة لفظية."
1 سورة البقرة من الآية"222".
2 سورة المائدة من الآية"38".
3 أخرجه البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما -مرفوعًا- في كتاب الجهاد، باب: لا يعذب بعذاب الله حديث"3017"وفي كتاب استتابة المرتدين، باب: حكم المرتد والمرتدة حديث"6922"وأحمد في المسند"1/ 282، 283، 322، 323"، وأبو داود: كتاب الحدود، باب المرتد عن دينه، حديث"4351"والترمذي: كتاب الحدود، باب: ما جاء في المرتد، حديث"1458"والنسائي: كتاب تحريم الدم، باب: الحكم في المرتد"7/ 104"وابن ماجه: كتاب الحدود، باب المرتد عن دينه، حديث"2535".
4 أخرجه أبو داود في سننه حديث"3073"والترمذي"1378"والبيهقي"6/ 142"والدارمي: كتاب البيوع، باب: من أحيا أرضًا ميتة فهي له، وأحمد في مسنده"3/ 338، 381"والنسائي بلفظ:"من أحيا أرضًا ميتة فهي له، وليس لعرق ظالم حق".
كما أخرجه البخاري تعليقًا في باب: من أحيا أرضًا مواتًا، من كتاب الحرث والمزارعة.
وقوى سنده الحافظ في الفتح"5/ 19". ورواه أبو عبيد في الأموال"286"عن =