وقيل: ما احتمل أمرين لا مزية لأحدهما على الآخر1.
وذلك مثل: الألفاظ المشتركة كلفظة"العين": المشتركة بين"الذهب"و"العين الناظرة"وغيرها2. و"القرء"للحيض والطهر3، والشفق للبياض والحمرة4.
وقد يكون الإجمال في لفظ مركب، كقوله تعالى: {أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ} 5، متردد بين الزوج والولي6.
1 هذا التعريف قريب من تعريف الآمدي حيث قال:"المجمل: ما له دلالة على أحد معنيين لا مزية لأحدهما على الآخر بالنسبة إليه"انظر: الإحكام"3/ 8".
2 كما تطلق على: حرف الهجاء المعروف، وما نبع من الماء، والجاسوس، والمال الناض، ورئيس الجيش، وكبير القوم، وذات الشيء ونفسه، وعلى النفس من كل شيء، وغير ذلك.
انظر: المزهر"1/ 369".
3 ولذلك وقع الخلاف في العدة، هل هي بالحيض أو بالطهر؟
4 كما اختلف الفقهاء في دخول وقت العشاء: هل هو بغيبوبة حمرة الشفق، أو بغيبوبة البياض.
5 سورة البقرة من الآية: 237.
6 قال ابن عباس، وعلقمة، وطاووس، ومجاهد، وشريح، والحسن، وإبراهيم النخعي، والشعبي، والزهري، ومالك، وغيرهم: هو الولي، الذي المرأة في حجره، فهو الأب في ابنته التي لم تملك أمرها، والسيد في أمته.
وقال بعض العلماء: هو الزوج؛ قاله علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- وسعيد بن جبير، وكثير من فقهاء الأمصار، وقاله ابن عباس -أيضًا- ورجع إليه شريح.
انظر: فتح القدير للشوكاني"1/ 279".
قال الطوفي:"قلت: الصحيح من مذهب أحمد والشافعي أنه الزوج، وهو مذهب أبي حنيفة، وقال مالك: هو الولي، الأب وسيد الأمة، والمختار الراجح في النظر: أنه الولي، وقد استقصيت أدلته اعتراضًا وجوابًا في التفسير بحمد الله تعالى ومنّه"شرح المختصر"2/ 654".