فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 1205

وروي أنهم مخاطبون بها، وهو قول الشافعي1؛ لأنه جائز عقلًا وقد قام دليله شرعًا2.

= أكثر الحنفية: أنهم ليسوا بمكلفين مطلقًا، ولا أدري من أين نقل المصنف ذلك، وهذا المذهب، وإن قال به بعض العلماء، إلا أنه غريب وشاذ، قال الزركشي في البحر المحيط"1/ 402":"ولعله انقلب مما قبله، ويرده: الإجماع السابق على تكليفهم بالنواهي: ويقصد بقوله:"انقلب مما قبله"أن القائل به اختلط عليه مذهب القائلين بأنهم مكلفون بالنواهي دون الأوامر فعكس المسألة. انظر:"كشف الأسرار 1/ 128، الأشباه والنظائر لابن نجيم ص325"ولذلك لم يذكره الطوفي في المختصر ولا في الشرح."

1 وعنه وعن الإمام أحمد -رضي الله عنهما- رواية ثانية: أنهم غير مكلفين، وهو المنقول عن أكثر الحنفية، واختاره أبو حامد الإسفراييني، والإمام فخر الدين الرازي, انظر: العضد على مختصر ابن الحاجب"2/ 13"وفي المسألة عدة مذاهب أخرى لم يتعرض لها المصنف:

فقيل: هم مكلفون بالنواهي دون الأوامر، حتى نقل بعض العلماء إخراج هذا من محل الخلاف، وأن تكليفهم بالنواهي متفق عليه.

وقيل: إن المرتد هو المكلف فقط، دون الكافر الأصلي.

وقيل: إنهم مكلفون بما عدا الجهاد، حكاه القرافي عن بعض العلماء ولم ينسبه.

وقيل: إن المكلف غير الحربي، أما الحربي فليس بمكلف.

وقيل: بالتوقف.

ولكل مذهب من هذه المذاهب أدلته، وعليها مناقشات كثيرة تراجع في مظانها. انظر:"فواتح الرحموت 1/ 154، تيسير التحرير 2/ 248، أصول السرخسي 2/ 341، البحر المحيط 1/ 402 وما بعدها".

2 فالمصنف بذلك قد اختار هذا المذهب واستدل على صحته بالعقل والنقل كما سيأتي توضيحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت