فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 1205

وحده في الشرع: مأمور لا يلحق بتركه ذم، من حيث تركه من غير حاجة إلى بدل1.

وقيل: هو ما في فعله ثواب، ولا عقاب في تركه.

والمندوب مأمور [به] . وأنكر قوم كونه مأمورًا [به] قالوا: لأن الله -سبحانه- قال: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيم} 2. والمندوب لا يحذر فيه ذلك.

ولأن3 النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة"4. وقد ندبهم إلى السواك، علم أن الأمر لا يتناول المندوب.

1 قوله:"مأمور"جنس يتناول الواجب والمندوب، وقوله:"لا يحلق بتركه ذم...."أعم من أن يكون تركه مطلقًا أو إلى بدل، فيشمل: الواجب الموسع، والمخير، وفرض الكفاية، لأن جميعها مأمورات يجوز تركها، لكن إلى بدل، فلما قال:"من غير حاجة إلى بدل"أخرج ذلك كله وأبقى المندوب.

2 سورة النور من الآية: 63 وهي الدليل الأول للقائلين بأن المندوب غير مأمور به.

3 هذا هو الدليل الثاني للقائلين بأن المندوب غير مأمور به.

4 حديث صحيح: أخرجه البخاري: كتاب التمني"887"ومسلم: كتاب الطهارة، باب السواك"252"وأبو داود: كتاب الطهارة، باب السواك"46"والنسائي: كتاب الطهارة، باب السواك"1/ 12"والترمذي حديث رقم"23"وابن ماجه"287"، والطحاوي في شرح معاني الآثار"1/ 403"من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. كما رواه عن زيد بن خالد الجهني: أحمد في مسنده"4/ 114، 116"، وأبو داود"47"والترمذي"23"وقال: هذا حديث حسن صحيح.

ورواه أحمد والطحاوي عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-.

ووجه الدلالة من الحديث -كما قال أصحاب هذا المذهب-: أن السواك مندوب، مع أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- لم يأمر أمته =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت