فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 121

وقد تُوِّجت هذه الرِّسالة بمُقدِّماتٍ ذاتِ بال ، وتمنْطقت بأجوبةٍ على أكثر من سؤال ، ثم ذُيِّلت بوقفاتٍ قبل الارتحال والفراغ من المقال ، والله حسبي عليه توكَّلت وإليه مآل (1) .

(إن أُريد إلاَّ الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله عليه توكَّلت وإليه أنيب) .

المقدمات

المقدمة الأولى: مازال الناس يختلفون ... ولكن !

المقدمة الثانية: مهلًا ... يا رواة الأخبار !

المقدمة الثالثة: مالاعنه بُدّ في مثل هذا الرد .

المقدمة الرابعة: الباعث على إخراج هذه المباحث .

المقدمة الأولى: مازال النَّاس يختلفون ... ولكن !

…إنَّ الاختلاف موجودٌ ما بقيت روحٌ في جسد ، والطَّالبُ لضدِّه قد كلَّف بمالا يقدرُ عليه أحد ؛ فمن نظر إلى الناس في بيعهم وشرائِهم وسائر أحوالهم يقطع بأنهم قد جُبلوا على ذلك . قال ابن السيد البَطلْيوسي - يرحمه الله -:"إذ كان الاختلاف مركوزًا في فطرنا ، مطبوعًا في خَلْقنا ، وكان لا يُمكن ارتفاعه وزواله إلا بارتفاع هذه الخِلْقة ، ونقْلنا إلى جِبِلَّة غير هذه الجبلة ، فيها يرتفع الخلاف والعناد ، وتزول من صدورنا الضغائِن الكامنة والأحقاد ، وهذه هي الحال التي وعدنا الله تعالى بالمصير إليها ؛ فقال تعالى: + ونزعنا ما في صدورهم من غلٍّ إخوانًا على سرر متقابلين"" (2) ."

(1) - وليُعْلم: بأنَّ هذه الرِّسالة - على هذه الحالة - إنَّما هي مُسوَّدة ، اسْتعجلنا في إخْراجها ونشْرها ؛ لنشاط المُخالف في إيراد الشُّبه ونثْرها . على أنَّ العزْم مُنعقدٌ على: إخْراجها مرَّةً ثانية ، في حُلَّة زاهية ؛ بفوائِد غالية ، ومباحث زاكية ، وردودٍ جالية لشُبه واهية ؛ حتَّى تكون هذه الرِّسالةُ جامعةً في هذا الباب ، نافعةً لجميع الأصْحاب والأحْباب ، مُرْشدة كُلَّ مُحْتارٍ ومُرْتاب ، مُلْجمةً كُلَّ مُفْترٍ كذَّاب . فارتقبْ وبْل السَّحاب !

(2) انظر: ( الإنصاف ) ، [27] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت