وجمع في اللغة كتابًا سماه لسان العرب وهو أتم المؤلفات التي صنفت في اللغة وهو مرجع العلماء والعمدة المعول عليه بين أهل هذا اللسان رتبه على ترتيب الصحاح للجوهري جمع فيه أمات كتب اللغة، فكاد يغني عنها جميعا وجمع فيه بين تذهيب الازهري ومحكم بن سيده والصحاح وحواشيه وجمهرة ابن دريد ونهاية ابن الاثير جوده ما شاء ورتبه ترتيب الصحاح وهو كبير وشرح ما أتى به من الشواهد ومن آيات وأحاديث وأشعار فرغ منه سنة (689 هـ) .
وقد امتدحه كبار العلماء وأثنوا عليه وعلى معجمه، فقد وصفه الزبيدي بأنه من ائمة اللغة [1] ، ووصفه بكمال التتبُّع لما استُدرِك على الجوهري [2] ، وقال عنه: كَفَى به قُدْوَةً [3] وكفى به حُجَّةً [4] وكفى به عمدة [5] . وقال عنه أبو حيان:
أَيا طالِبًا أَن يَنالَ الأَرَب ... قَريبًا عَلَيكَ لِسانُ العَرَب ... ج ...
تُشاهِدُ مَجموعَ ذي خِبرَةٍ ... بصيرٍ بِما قَد نَأَى وَاقتَرَب ... ج ...
وَإِنَّ الجمالَ إمامُ العُلومِ ... فَفي كُلِّ سَهمٍ لَها قَد ضَرَب ... ج ...
لأُطلِعَهُ وَهوَ شَمسُ الضُحى ... فَنجمُ العُلومِ لَهُ قَد غَرَب ... ج ...
وَهَذَّبَ أَلفاظَ تَهذيبِهِم ... فَقَد صارَ نَبعًا وَكانَ العَذَب ...
وَكانَ الصِّحاحُ بِها جَرَبٌ ... فَداوى الصّحاح وَزالَ الجَرَب ... ج
وَأَحكمَ تَرتيبَ مُحكمِهِم ... فَسَرَّ العِناج وَسر الكَرَب ... ج ...
صَحائِفُ كانَ بِها مَيَلٌ ... فَثقَّفَ مِن مَيلها ما اضطَرب ...
وَقَد كانَ نَدَّت شَوارِدُها ... فردَّ الَّذي كانَ مِنها هَرَب
(1) ينظر: تاج العروس (حسب) و (نصب)
(2) ينظر: تاج العروس نتج
(3) ينظر: تاج العروس (صقب)
(4) ينظر: تاج العروس فقأ و (بثث)
(5) ينظر: تاج العروس (بثث)