الأول: ما أوله من العبادات ذكر وجب اقترانها بكل اللفظ وقيل يكفي بأوله .
فمن ذلك: الصلاة ؛ ومعنى اقترانها بكل التكبير أن يوجد جميع النية المعتبرة عند كل حرف منه . ومعنى الاكتفاء بأوله أنه لا يجب استصحابها إلى آخره ؛ واختاره إمام الحرمين والغزالي وقد تقدم . ونظير ذلك نية كناية الطلاق فإنه يشترط مقارنة النية لجميع اللفظ على خلاف فيه بين « الروضة » وغيرها . ومن ذلك الوضوء والغسل فيستحب اقتران النية فيهما بالتسمية . ومن ذلك: الإحرام فينبغي أن يقال بمقارنة النية للتلبية وهو ظاهر كما يفهم من كلامهم وإن لم يصر جوابه ؛ قاله السيوطي . ومن ذلك . الطواف وينبغي اقتران نيته بقوله: « بسم اللّه واللّه أكبر » ، ومن ذلك الخطبة إن أوجبنا نيتها ؛ والظاهر وجوب اقترانها بقوله: « الحمد لله » ، لأنه أول الأركان .
التنبيه الثاني: قد يكون للعبادة أول حقيقي وأول نسبي فيجب اقتران النية بهما .
من ذلك التيمم فيجب اقتران نيته بالنقل لأنه أول المفعول من أركانه وبمسح الوجه لأنه أول الأركان المقصودة والنقل وسيلة غليه ومن ذلك . الوضوء والغسل
فيجب للصحة اقتران نيتهما بأول مغسول من الوجه والبدن ويجب للثواب اقترانها بأول السنن السابقة ليثاب عليها فلو لم يفعل لم يثب عليها في الأصح لأنه لم ينوها . وفي نظيره من نفل الصوم . لو نوى في أثناء النهار حصل له ثواب الصوم من أوله .