الصفحة 17 من 126

فمن الأول: أحرم بصلاة ونوى بها الفرض والتحية صحت ، وحصلا معا قال في « شرح المهذب » : « اتفق عليه أصحابنا ولم أر فيه خلافًا بعد البحث الشديد سنين ، قال الشمس الرملي » : السنن التي تندرج (1) مع غيرها ؛ تحية المسجد ، وركعتا الوضوء ، والطواف والإحرام ، وسنة الغفلة والاستخارة ، وصلاة الحاجة ، وركعتا القدوم من السفر ، وركعتا الخروج له » . انتهى . ومنه: نوى بغسله الجنابة والجمعة حصلا جميعًا على الصحيح . ومنه . نوى بسلامه الخروج من الصلاة والسلام على الحاضرين حصلا . ومنه . نوى حج الفرض وقرنه بعمرة تطوع أو عكسه حصلا . ومنه نوى بصلاته الفرض وتعليم الناس جاز للحديث .

ومن الثاني: نوى بحجه الفرض والتطوع وقع فرضًا ؛ لأنه لو نوى التطوع انصرف إلى الفرض .

ومن الثالث: أخرج خمسة دراهم ونوى بها الزكاة وصدقة التطوع لم تقع زكاة ووقعت صدقة تطوع بلا خلاف . عجز عن القراءة فانتقل إلى الذكر فأتى بالتعوذ ودعاء الاستفتاح قاصدا به السنة والبدلية لم يحسب عن الفرض جزم به الرافعي . خطب بقصد الجمعة والكسوف لم يصح للجمعة لأنه تشريك بين فرض ونفل جزم به الرافعي .

ومن الرابع: كبر المسبوق والإمام راكع تكبيرة واحدة ونوى بها التحرم والهوي إلى الركوع لم تنعقد الصلاة أصلا للتشريك . نوى بصلاته الفرض والراتبة لم تنعقد أصلًا .

(1) تدخل .

القسم الثالث: أن ينوي مع المفروضة فرضًا آخر ، قال ابن السبكي: « لا يجزي ذلك إلا في الحج والعمرة » ، قال السيوطي: « بل لهما نظير آخر وهو أن ينوي الغسل والوضوء معا فإنهما يحصلان على الأصح » .

القسم الرابع: أن ينوي مع النفل نفلًا آخر فيحصلان من ذلك: ما لو نوى الغسل للجمعة والعيد فإنهما يحصلان . ومنه ما لو نوى صوم يوم عرفة والاثنين مثلًا فيصح لأنهما سنتان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت