الصفحة 16 من 30

فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ الآية ، وقوله سبحانه في سورة الأنفال: وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ والأحاديث السابقة كلها تدل على هذا القول وتشهد له بالصحة ،

ويقول ابن عثيمين رحمه الله في التعليق على الأربعين النووية:

"أمرت": أي أمره الله عزوجل وأبهم الفاعل لأنه معلوم فإن الآمر والناهي هو الله تعالى .

"أقاتل الناس حتى يشهدوا"هذا الحديث عام لكنه خصص بقوله تعالى"قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ"التوبة/29

وكذلك السنة جاءت بأن الناس يقاتلون حتى يسلموا و يعطوا الجزية .

ومن فوائد هذا الحديث: وجوب مقاتلة الناس حتى يدخلوا في دين الله أو يعطوا الجزية لهذا الحديث وللأدلة الأخرى التي ذكرناها .

4: الأدلة على أن الإسلام انتشر بالسيف وباللسان

لقد بينا فيما سبق أن القتال بالسيف لنشر الإسلام قد دل عليه الكتاب والسنة ، ودعوى إن الإسلام ما انتشر إلى عن طريق الدعوة كذب وبهتان ، وبدعة محدثة وضلال ، وأن قتال المسلمين للكفار والمشركين إنما كان لمجرد الدفاع عن النفس ، أو اعتداء على الرسل ، وما إلى ذلك من ردود هؤلاء على هذا الأمر الذي اعتبره البعض للأسف الشديد شبه ويجب الدفاع عنها ، ولعل القائلين بذلك لم تتجلى لهم عظمة هذا الدين ، وما الذي ينبغي أن يبذله الإنسان من أجل ذلك ، فالنفس والمال والعرض أرخص بكثير في مقابل هذا الدين .

كل العداوات ترجى مودتها إلا عداوة من عاداك بالدين

وإني والله لأعجب من القائل على أن قتال الكفار ما جاء إلا في حالة الدفاع عن النفس وليس مشروعا بأصله من أجل دخول الناس في الدين وإقامة دولة الإيمان وهو يقرأ قوله تعالى:

{وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه فَإِنِ انتَهَوْاْ فَإِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} (39) سورة الأنفال

{وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلّهِ فَإِنِ انتَهَواْ فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ} (193) سورة البقرة

قال شيخ الإسلام رحمه الله في بيان ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت