الصفحة 15 من 30

فكل من بلغته دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى دين الله الذي بعثه به فلم يستجب له فإنه يجب قتاله حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله اهـ .

وقال رحمه الله:

وأيما طائفة انتسبت إلى الإسلام وامتنعت من بعض الشرائع الظاهرة المتواترة فإنه يجب جهادها باتفاق المسلمين حتى يكون الدين كله لله ، كما قاتل الصديق والصحابة مانعي الزكاة . انتهى

قال تعالى:

{الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} (41) سورة الحج

يقول صديق حسن خان في الروضة: وأما غزو الكفار ومناجزة أهل الكفر وحملهم على الإسلام أو تسليم الجزية أو القتل ، فهو معلوم من الدين بالضرورة ، ولأجله بعث الله تعالى رسله وأنزل كتبه

قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمهما الله: أمر الله عز وجل بقتال الكفار والمشركين حتى يتوبوا من الشرك ويخلصوا أعمالهم لله ، فإن أبو عن ذلك أو بعضه قوتلوا جميعا .

ويقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب: إن الله أمر بقتل المشركين وحصرهم ، والقعود لهم كل مرصد ، إلى أن يتوبوا ، ويقيموا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة ، وقد أجمع العلماء على هذا الحكم من كل مذهب .

يقول الشيخ ابن باز عليه رحمة الله

في محاضرة ألقاها سماحته عندما كان نائبا لرئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة في دار الحديث بالمدينة في أول موسم المحاضرات لعام 88 - 89 هـ في الجهاد

أطوار الجهاد:

الطور الثالث: جهاد المشركين مطلقا وغزوهم في بلادهم حتى لا يكون فتنة ويكون الدين كله لله ليعم الخير أهل الأرض وتتسع رقعة الإسلام ويزول من طريق الدعوة دعاة الكفر والإلحاد ، وينعم العباد بحكم الشريعة العادل ، وتعاليمها السمحة ، وليخرجوا بهذا الدين القويم من ضيق الدنيا إلى سعة الإسلام ، ومن عبادة الخلق إلى عبادة الخالق سبحانه ، ومن ظلم الجبابرة إلى عدل الشريعة وأحكامها الرشيدة ، وهذا هو الذي استقر عليه أمر الإسلام وتوفي عليه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وأنزل الله فيه قوله عز وجل في سورة براءة وهي من آخر ما نزل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت